الصفحة 108 من 285

القرن الثالث عشرو ودفن بين الرباط وأسفي وبنى قبته السلطان سيدي محمد بن مولاي عبد الرحمان رحمهما الله تعالي.

السيدة المتبرك بها السيدة شتية: يقال إنها من ال الشيخ أبي محمد صالح رضي الله عنهما. السيد علال بن عبد القادر بن الحسن کرکاع: الفقيه الأجل المدرس الأمثل كان رحمه الله فقيها مدرسا عدلا متواضعا مهندسا حيسوبيا متنسكا تقيا جيد الخط حسن الإنشاء وضرب الأمثال له معرفة تامة بعلم التنجيم وكان لا يذاكر فيه وكان ليله على قسمين ما بين صلاة ومطالعة، قرأ على البيان بتلخيص الوزير على سيدي أحمد تباني، وكان مدمنا على مطالعة تفسير ابن جزي، وكان يصلي بوضوء العشاء صلاة الصبح رحل لمراكش مع رفيقه الفقيه السيد البشير الحکيم فاخذ عن مشيختها تم رحل لفاس و مکبث بها دهرا اخذ عن مشيختها منهم النفيه عمدة المتأخرين سيدي محمد بن الحاج محمد بن المدني كنون ولازمه فكان على سيرته أمرا بالمعروف يأتي في خطبه بالتوبيخ والتقريع وانتقل للريف فتزوج به وناب عن بعض قضاتها في الأحكام ورجع لأسفي في حدود سنة ثلاثمائة وألف، فكان متواضعا يباشر أموره بنفسه ولا يوكلها لأحد من أبناء جنابه، شديد الفرار من العدالة، وكان ربما مر بالسماط فيرفع ثيابه ويسرع في المسير ثم اضطره الحال إلى الإنخراط

فحمدت في ذلك سيرته وطابت سريرته، توفي رحمه الله في حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف ودفن بمقبرة الرباط من جهة اسفي على القنت التي أسفل بيت المكس.

السيد سعيد بن أحمد الشيظمي الحاحي ثم العميري": الفقيه العالم العلامة القاضي العدل الدراكة الفهامة من أولاد عميرة المعروف بن أشيبان رحل لفاس فاخذ عن مشيختها وتولى القضاء ببلده فكان صلبا في أحكامه شحيحا على دينه لا يخاف في الله لومة لائم ولا يخشى في القول بالحق سطوة ظالم، ولصلابته في أحكامه أذاه بعض عمال بلده فخرج منها فارا بدينه فاستوطن رباط أسفي ولا زال به إلى أن توفي به فكان رحمه الله فقيها مفتيا قوالا بالحق لا يداري أحد، مرشدا للعامة مبالغا في نصيحتهم كان يأتيهم إلى مجالسهم فيعظم ويحبب إليهم الصلاة في المساجد، وحج بيت الله الحرام، ذا شيبة نقية وأحوال مرضية توفي رحمه"

أ -الكانوني جواهر الكمال ج 2 م س ص 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت