فاخذ عن الفقيه عليش وغيره، وكان رحمه الله كثير الدعابة، وقد ولد سنة احدى وثلاثين ومائتين وألف وتوفي يوم السبت الثاني والعشرين من شهر المحرم لسنة ثلاث وعشرين وثلاثمائية وألف، وعاش ثمانين سنة ودفن بمقبرة الرباط رحمه الله.
السيد عائشة بنت عمر:
المرأة الفاضلة الدينة العفيفة بنت الأستاذ البركة الذاكر السيد محمد بن الفاضل الدين المتنسك السيد محمد المعروف بالمقدم، كانت رحمها الله بنتا عفيفة، لها مقام رفيع في الصبر والإحتمال، وفي باب الورع مالا يطيقه كثير من الرجال مقبلة على ما يعنيها مجتذبة لفضول القول والفعل شاكرة حريصة على تعلم ما ينفعها في دينها سريعة الحفظ ناشرة لما تسهم به من ذلك، ولها سمعت بفدية الهيللة ذكرتها حينا فجاء حصول بركتها ومن روعها أنها ذات يوم اجتمعت ببعض النساء في بعض الأضرحة وكان في جملتهن امرأة خبيثة المكسب فناولت لبنتها فاطمة شيئا فجعلته في فمها فما هي إلا أن رأيتها فجعلت أصبعها في فمها وأخرجت ذلك، ويشهد لهذا قضية سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما لما رمى بفمه ثمرة من الزكاة برأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له كخ كخ ورماها من فيه كما في صحيح البخاري، وهذا ينبئك على ما وراءه، وكانت رحمها الله تكابد من الأمراض شدة ولا تشتكي بذلك لأحد ولا يطلع على مرضها إلا بقرار الأحوال أو بتصريحها بعد الإلحاح التام، ولم يزل مرضها يزداد شيئا فشيئا إلى أن ألزمت الفراش وتوفيت بمرض السل بعد العشاء الأخرة ليلة الجمعة السادس والعشرين من شوال سنة خمسة وأربعين وثلاثمائة وألف، بعد وصيتها بما يجب وصلينا عليها بعد صلاة الجمعة من الغد ودفنت وسط مقبرة الرباط عن رجلي الفقيه البركة سيدي محمد بن الحاج قاسم رحمهما الله نسأله سبحانه أن يتجاوز عنها وان يرفع مقامها مع الصديقين والشهداء والصالحين إنه كريم، والموت بالسل أحد خصال الشهادة كما ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم وقد أوردنا ذلك مستوفي في خصال الشهادة من خاتمة كتابنا طرفة الأدباء بدليل المنع من أرض الطاعون والوباء.
ذكر من دفن داخل مدينة اسفي:
الولي الصالح سيدي يوسف دفين برج أبلاط:
وضريحه هو المعروف بضريح سيدي الطاهر بن الكبير الغنيمي"وهو أقدم من"
أ - الصبيحي احمد بن محمد السلاوي، كتابات الصبيحي حول اسفي م. س، ص 132(هذا الولي مدفون بداخل دار
البحر باسفي)