مسعود"الجد الأول له القادم على عبدة، كان مولانا علي رحمه الله كريم المائدة جزيل العطاء كثير النفقة والإطعام متفضلا على المساكين والأيتام وقد كتب فيه جماعة من عدول الفقهاء شهادة اقتضاها الحال، فمنهم الفقيه البركة علي المدعو علال بن عبد القادر بن الحسن كركاع رحمه الله قال فيه"هو الشريف الحسيب الفاضل العفيف الذي جمع أشتات الفضائل واحتوى وبلغ في الفضل أشده واستوى وتحلى من المروءة والطهارة أنفس، قائما بأركان الإسلام مواظبا على عهوده حضرا وسفرا محافظا على الجماعة معرضا عن اللهو مجانبا لأهله يحب العلم والعلماء ويكره الفساق والندماء يواسي الضعيف ويسرع في حاجة المشروف ويوجد في النوائب إذا عظم الحطب فهو کما قال الشاعر:
وإن أتاه خليل يؤم مسألة يقول لا غايب مالي و لا حرم
وبهذه الحالة عرفناه وعليها خبرناه واختبرناه مدة مديدة وسنين عديدة لازال عنها ولا تبدل لحالة سواها"وفي سابع عشر ذي القعدة عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف، ووافقه عليه السيد الهاشمي الحسني، وقال الفقيه أبو العباس السيد أحمد بن الحاج الحسن المطاعي في حقه"هو الشريف العفيف المتصف بالفضائل المجتنب للرذائل القائم بالواجبات المعرض عن المنهيات مع محبة الخير وأهله وكراهية الضد من ذلك كله المؤثر للمأمور المجتنب للمحظور"وتبعه على ذلك خمسة شهود أيضا توفي رحمه الله منتصف شوال عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف ودفن بالزاوية القادرية، وقد خلف عدة أولاد نجباء منهم الشريف العفيف ذو القدر الجلي المنيف الحاج السيد محمد بن مولاي علي البوعناني ولد سنة 1290 هج من أهل الفضل والدين والكرم الوافر مع صيانة وعقه حفظه الله وله أولاد فضلاء منهم سيدي محمد وسيدي إدريس وسيدي عمر أصلحهم الله، والولد الثاني لمولاي علي الفقيه النبيه الأديب الوجيه سيدي مولاي محمد بن مولاي علي أحد الأشراف النبهاء والفضلاء النبلاء له تولى بأهداب الطلب ومراجعة الكتب العلمية وله ذرية أصلحها الله، والولد الثالث لمولاي علي هو الشريف البهلول مولاي احمد ولد بهلولا ساقط التكاليف، توفي سنة تسعة وعشرين بعد أبيه ودفن معه رحم الله الجميع. ولمولاي علي أخ اسمه مولاي أحمد مولده تقريبا عام 1280 هج. ومن الطائفة الثانية التي نزلت ساحل عبدة الأخوة الثلاثة سيدي محمد بن عزوز ومولاي أحمد البوعناني من أهل الفضل والدين والثروة مع المسكنة والعفة ومكارم الأخلاق حفظه وذريته، أخوه الثاني الفاضل الخير سيدي عمر من أهل الفضل ودماتة"
أ - الكانوني ايفي وما اليه م س ص 74