ولما توفي حمله السلطان ميتا بوصية منه فدفن بمراكش ثم نقل لتامسنا فضريحه بها شهير وقد خلف أربعة أولاد، سيدي محمد وسيدي أحمد وسيدي عبد الله وسيدي يحيى و کلهم عقبوا عدي يحيي فلا عقب له، وقد تفرقت ذريتهم في اقطار متباينة وقد ذکر غير واحد كابي الزياني الإغريسي في طبقات أصحاب مولاي العربي رضي الله عنه أن فرقة منهم بسوس وأسفي، فأما الأسفيون فبهم يعرف درب درقاوة بأسفي، وقد انتقلوا شرقي أسفي بالقليعة ولا يعرف منهم بأسفي الان إلا الشريف الضرير سيدي ابراهيم الدرقاوي فلا يولد له، نعم قد تشرفت الديار الأسفية من جمادى الثاني عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف بحلول الشريف الصالح البركة الناسك الفالح ذي الشيبة النقية والأحوال الزكية السنية سيدي مولاي محمد بن الولي الأشهر سيدي مولاي الطيب بن الشيخ الأطهر مولانا العربي بن مولانا أحمد بن الحسين بن علي بن محمد بن يوسف بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن سعيد بن اسماعيل بن عبدالله بن محمد الملقب بابي درقة ابن يوسف بن جنون بن عمران بن عبد الرحمن بن سليمان بن الحسن بن عمران بن محمد بن محمد مرتين بن أحمد بن جنون بن أحمد بن ادريس بن ادريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه وهذا العمود هكذا ذكره الفقيه الصالح سيدي عبد الرحمن بن حميدة البربوشي الرحماني أحمد تلامذة مولاي العربي رضي الله عنهما فيما كتبه في نسب شيخه المذكور وفيه زيادة عمران الثاني ولم يذكره الفضيلي في الدرر البهية وصاحب الترجمة هو الان إمام المسجد الأعظم باسفي في الصلوات الخمس وهو حفظه الله، وهو ذو دين متين وفضل ظاهر مستبين على غاية ما يكون من الاستقامة والتنسك والتواضع والاعتكاف على ما يرضيه الله على سنن أبيه وجده فالله سبحانه يحفظه ويرعاه، وكان معه في نزوله إلى الأن ربيبه الشريف الأستاذ الفاضل سيدي مولاي عبد السلام بن الأستاذ البركة سيدي
مولاي علي من شرفاء القيطون من أهل الفضل والدين والمروءة والعفاف حفظه الله.
البيت الثالث عشر: الشرفاء البوسعيديون:
أولاد ابن حم المنديلي البوسعيدي كان منهم بأسفي في القرن الثاني عشر جماعة
من العدول، منهم العدل سيدي محمد بن عبد الكريم البوسعيدي الحسني كان عدلا فاضلا مرضيا وكان حيا سنة 1183 هج والزاوية البوسعيدية بايت عيسى من قبيلة حاحة وجدهم المشهور بالنسبة إليه هو الشريف الأشهر الأبر سيدي أبو سعيد صاحب الضريح بايت صالح بجبل دمنات من قبيلة فطواكة وزاويته ورباطه مشهور هناك من موضع يقال له تكنت، أول قادم منهم على عبدة الشريف البركة سيدي مولاي محمد