وكان أستاذا مقرئا مباركا مثابرا على تعليم كتاب الله، وكان من رفقاء الولي الصالح سيدي أبو بكر بن المداح الجرعاني السباعي وكانت بينهما مودة أكيدة وهو من أهل القرن الثالث عشر وقد دفن بإزاء ضريح سيدي الكوري الجرعاني الرجراجي رحمه الله وقد خلف ولده الفقيه المبارك الدين السيد محمد بن يعيش كان رحمه الله مقرئا جوادا دينا کانت له مدرسة لسکني الغرباء معروفا بتعليم کتاب الله مرجوعا له في ذلک مع إطعام الطعام والإنابة إلى الملك العلام، توفي رحمه الله أوائل القرن الثالث عشر ودفن بجوار مسجده وعليه حوش بناء معروف به، وقد خلف ولده الفقيه البركة الجليل السيد الطاهر بن محمد فكان على سنن أبيه وجده في الفضل والدين وإطعام الطعام وتعليم كتاب الله، توفي رحمه الله أواسط القرن الثالث عشر ودفن مع أبيه، وخلف ولده الفقيه البركة أبو عبد الله سيدي محمد بن الفقيه السيد الطاهر كان يستظهر بحفظ القراءة السبع، من أهل الفضل والدين على سنن أسلافه توفي سنة ستة أو سبعة وثمانين ومائتين وألف ودفن مع أبيه وجده، ومنهم الفقيه أبو العباس السيد أحمد الخليفة بن يعيش رحل لفاس فاخذ العلم عن مشيختها، حدثني بعض أصحابنا أنه رأى رسالة له أرسلها لشيخه الفقيه السيد الجيلالي الحمري ذلك أنه ترك زوجته وقد أجلها سنة كاملة وقد مضت السنة ثم صبرت السنة الثانية وأنه الأن لا يقدر على إمساكها بعد فاستشاره في ذلك فأمره بالرجوع إلى أهله، ناب في القضاء عن قاضي أسفي وعبده بتاريخ 1202 هج وكان فقيها مفتيا عدلا فاضلا، ومنهم الفقيه البركة السيد الطاهر بن الفقيه محمد بن الطاهر ولد سنة 1286هج، كان من أهل الدين المتين والإنابة إلى رب العالمين، رقيق القلب سريع الدمعة شديد الخشية من الله، أخذ العلم عن الفقيه السيد سالم الحمري ومنهم ابن عمه الفقيه البركة العدل أبو الحسن السيد علي بن محمد بن أحمد بن المحجوب بن محمد بن يعيش المتقدم أخذ العلم عن الفقيه البركة السيد سالم الحمري، رحل لمراكش فاخذ عن الفقيه البركة السيد شعيب الشاوي البهلولي وأجازه، والفقيه القاضي مولاي أحمد العلوي وأجازه أيضا، والفقيه السيد المعطي السرغيني وأجازه، والفقيه محمد بن عمر السرغيني، وكانت رحلته سنة سبعة وثلاثين ورجع سنة أربعين وثلاثمائة والف، وأخذ العلم أيضا عن الفقيه سيدي الحسن بن أحمد الرسمولي نزيل شوشاوة وهو من خيار الفقهاء وأفاضل العدول إلى مكارم أخلاق
وديانة وصيانة حفظه الله.
بيت الحاج المامون بن حليمة الحمود بن المويسي
كان الرجل المذكور رحمه الله ذا ثروة كبيرة ودنيا عريضة كثير الإطعام كريم المائدة كانت له مدرسة للغرباء فيها ما يزيد على الاربعين من القراء يقوم بمؤونتهم،