حتى كان يلقب بالإمام، وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، ودفن بإزاه الفقيه الحاج الطاهر المتقدم عن يمين الداخل للقبة وقبره وقبر ولده هما اللذان قد منا بين قبره الحاج أحمد وبين الحاج الطاهر رحم الله الجميع، والفقيه أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد الرحمن بن الملك رحل لفاس فمكث بها مدة إلى أن توفي والده المذكور فأقلع عن قراءة العلم وتولى خطة العدالة بأسفي فتوفي سنة خمسة وتسعين ومائتين وألف ودفن بإزاء قبرين الحاج أحمد بن أبي محمد صالح عن يمين الداخل للقبة رحمه الله، والرئيس الشهير السيد الحاج لحسن بن المكي كان نقيب الزاوية وتوفي سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، وكان من الذاكرين الله كثيرا ودفن بمقبرة الرباط من وجهة الجنوب لمقبرتهم رحمه الله، وذكر سابقا أن السيد البركة السيد إبراهيم بن المكي كان عازبا ساح في الأرض أربع سنين ولبس المرقعة ثم رجع وكان إماما بالمسجد ومؤذنا وقيما على الضريح رحل لفاس سنة 1314 فقرأ على علمائها، وكان نفاقا على لصبيان دائما يعرض عليهم الثمر ويحضر عذاؤه جماعة منهم، وهذه حالته وكان مباركا موسوما بالصلاح توفي رحمه الله في حدود العشرة الثانية من هذا القرن ودفن بمقبرة الرباط، ومنهم أخوه السيد سلام كان صاحب حال، إذا دخل بيته لا يخرج منه وإذا خرج ساح على شاطى البحر ويتقوت من الحوت وربما بلغ مقصده تم يرجع وكانت له ثلاث بقرات يعرض كل يوم حليبهم على الناس يرسل لكل دار نصيبها، توفي رحمه الله بالحجاز في موسم حج 1262 هجرية. والمقدم الأفضل الحاج البركة الأجل السيد أحمد بن العدل السيد الحسين بن الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن كان رحمه الله من الذاكرين رئيس الزاوية ومقدمها ذا فضل ودين، توفي ليلة الخميس الثاني والعشرين من شوال 1333م ودفن أمام قبر بين لساريتين رحمه الله. والفقيه الأجل المدرس السيد الحسن بن الحاج أحمد المذكور وكان فقيها مدرسا نجيبا قرأ بأسفي على الفقيه العلامة السيد أحمد الصويري"والفقيه لصالح سيدي عبد الرحمن المطاعي وعلى الفقيه الشريف مولاي عبد المالك الضرير وشيخ الجماعة سيدي أحمد بن الجلالي الأمغاري والفقيه العلامة سيدي الحاج محمد"
15و16 (أبو العباس احمد بن إبراهيم الصويري ولد بسوس سنة 1263هج كان حافظا للقران الكريم واعظا وافرا کما الإنشاء والترسل مع حسن الخط وجودة الضبط ومواصلة التدريس وبستگ العلم والاعتناء بالكتابة والتقييد کان يقطع الليل سهرا على المطالعة والتقييد ومن حسناته تطهير الزاوية القادرية بأسفي من الرقص والضرب على الدف واختلاط الرجال والنساء وغير ذالك من الأثا المحمودة استوطن أسفي أوائل القرن الرابع عشر واشتغل بالقضاء ستنيابة واستنابه بعض عمال أسفي اخر أمره اضطرارا منه لقلة ذات يده وكثرة عياله وقد بلغ به الحال أحيانا أن لم يجد بيتا للكراء فاسكنه أولاد الشيخ أبي محمد صالح بالدار المجاورة لتربة الشيخ. وكان قد ألف شرح البردة والهمزية وشرح لامية الأفعال وتلخيص الشفا وتعليق على الشمائل وصحيح البخاري وتوفي يوم سادس رمضان المعظم سنة 1335 ودفن بمقبرة الرباط)