فهرس الكتاب
وقال - صلى الله عليه وسلم: {وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل} [1] إلى غير ذلك، ولم يكن ثناؤه على بعضهم تنقص لغيره بل قال في عمومهم - صلى الله عليه وسلم: {لاتسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصفيه} [2] .
ثانيًا: أنَّ الألباني رحمه الله عالم سوريا، ووحيدها، وصاحب الجهاد فيها، فالثناء عليه بجهاده للتكفيريين، والمبتدعين في بلده لا يكون انتقاصًا لعلماء السعودية، فهم لهم جهادهم في بلدهم يحرز لهم ما يستحقون من الفضل والثناء، والله تعالى يقول: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} (الأنعام: 132) .
ثالثًا: أن تشبيه الكاتب للألباني بحسن الترابي كما في صـ 5 الذي يرى وحدة الأديان، ويرى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير معصوم فيما يخبر به من أخبار الدنيا ويرى أن لرؤساء الدول أو للدول حق التشريع ويرى أن أحكام الشرع يطرأ عليها التقادم، وأنه ينبغي تجديدها، إلى غير ذلك من آرائه الشاذة التي توجب الكفر فما دونه.
والمهم أن تشبيه الألباني رحمه الله بالترابي بهت عظيم، وجريمة شنعاء لا يجوز إقراره عليها، ولا السكوت عليه فيها.
(1) الحديث أخرجه الإمام ابن ماجة في المقدمة باب فضائل خباب - رضي الله عنه - وأخرجه الإمام الترمذي في سننه في كتاب المناقب باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - وقد صحح الحديث الإمام الألباني في صحيح ابن ماجة برقم الحديث 154 و الترمذي برقم 3790.
(2) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب المناقب باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذًا خليلا"من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وأخرجه الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة من حديث أبي سعيدٍ، وأبي هريرة - رضي الله عنهم -.