الصفحة 19 من 33

وأما قوله [1] في صـ 11:"لا يجوز أن يتولى إقامة الحدود غير الحاكم المسلم، وحينما يظهر الأسى والأسف أن ليس هناك من يقيم الحدود الشرعية، فهذا لا ينبغي أن يفتح بابًا غير شرعي ولكن ينبغي أن يذكرنا بتبصير المسلمين جميعًا في عدم وجود دولة مسلمة تقيم الحدود الشرعية بل تنفذ أحكام الشريعة الإسلامية بحذافيرها، حينما نتذكر هذا يجب أن لا يدفعنا إلى أن نعمل لإقامة هذه الدولة المسلمة، وذلك كما تعلمون منّا مرارًا وتكرارًا لا يكون ذلك بالهتاف والحماس والصياح، ولكن بالجهاد".

وأقول أولًا: قوله:"لا يجوز أن يتولى إقامة الحدود غير الحاكم المسلم"قلت هذا باتفاق في الأحرار، والخلاف في الأرقاء من العبيد والإماء لقوله - صلى الله عليه وسلم: {إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولايثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر} [2] .

ثانيًا: في قوله:"وحينما يظهر الأسى والأسف أن ليس هناك من يقيم الحدود الشرعية ..."إلى أن قال:"في عدم وجود دولة مسلمة تقيم الحدود الشرعية"فأقول: كان الواجب على الشيخ أن يستثني، فإن الدولة السعودية هي الدولة الوحيدة التي تقيم الحدود ولكي يقطع الطريق على الذين يصطادون في الماء العكر كما يقال.

ثالثًا: وينبغي أن نحمله على أنه يريد في بلده؛ لأن المسلم ينبغي أن يحمل على أحسن المحامل ما وجدت.

(1) أي الإمام الألباني رحمه الله.

(2) الحديث أخرجه الإمام البخاري واللفظ له في كتاب البيوع باب بيع المدبر وورد أيضًا في باب بيع العبد الزاني وفي الحدود باب لايثرب على الأمة إذا زنت ولاتنفى، وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الحدود باب رجم اليهود وأهل الذمة في الزنى من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت