الصفحة 20 من 33

رابعًا: في قوله:"فهذا لا يجوز أن يفتح بابًا غير شرعي"وأقول معناه لا يحملنا ذلك على القيام بأعمال غير شرعية كالثورات، والإضرابات، والتظاهرات، والاغتيالات، والتفجيرات إتلافًا للأموال أو الأنفس أو الجسور، إضرارًا بالأفراد، والجماعات، فهذا لا يصدر من مسلم يخاف الله عز وجل، وإنما تصدر هذه الأفعال من أهل الهوى المبني على الجهل، والبدع، والضلال من الحزبيين الثوريين التكفيريين.

خامسًا: قوله:"ولكن ينبغي أن يذكرنا بتبصير المسلمين جميعًا ..."إلى أن قال:"هذا يجب أن يدفعنا لإقامة الدولة المسلمة، وذلك كما تعلمون منا مرارًا لايكون ذلك بالهتاف والحماس، والصياح، ولكن بالجهاد".

أ- وأقول: قطعًا أنه يقصد بتبصير المسلمين تعليمهم بما يجب لله عليهم، وذلك مساهمة في إصلاح الأفراد الذين يكونون لبنات المجتمع الذي تقوم على رأسه الدولة، وهذا التفكير تفكيرٌ إسلامي صحيح.

ب- ويجب أن نحمل كلام الشيخ رحمه الله على أنه يقصد التفكير في إنشاء دولة تقيم شرع الله على أرض من أراضي الله الواسعة التي لا يقام عليها شرع الله.

ج- ونقطع بأنه لا يقصد إنشاء دولة في قلب دولة كما يفعل الحزبيون، ولا على أنقاض دولة مسلمة تقيم شرع الله، فهذا إفساد وليس بإصلاح.

د- ويجب أن نعلم أن سلوك الرجل منضبط بعقيدته، وما قرره في كتبه الكثيرة الوفيرة، فلا يجوز أن نهدم ذلك كله بكلمة أو جملة قالها في حالةٍ ما الله أعلم بدوافعها، ومؤثراتها.

هـ- وهذا التأويل هو المتعين في حق الشيخ رحمه الله، وقد دلَّ عليه من كلامه هذا قوله:"فهذا لاينبغي أن يفتح بابًا غير شرعي، والشيخ معروف باتباعه للسنن، وسيره عليها، وإن كان قد ينفرد باجتهاد يشذ به لكنَّ هذا في غير العقيدة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت