الصفحة 30 من 33

والمهم أنه يحارب الحزبية حربًا شعواء، ويقول:"إن أخذ البيعات في هذه المناهج يشد من أزر الفرقة، فمن بايع على منهج لا بد أن يكون معاديًا لغيره، وأنا سأرسل لكم الشريط برمته لأني لو فرغت جميع ما فيه سيطول الكلام مع أني أحاول الاختصار والبيان بقدر الإمكان"اهـ.

وأما القول بأن الألباني قد طعن في الوهابية فقال:"وأما الوهابية فما لي ولها أنا أنقدها ربما أكثر من غيري، وإخواننا الحاضرون يعلمون ذلك التعقيب صـ 5 من شريط بعنوان رحلة العقبة"ثم قال [1] هذه كلمة خطيرة لو وضعناها في الإطار الشرعي فإنها تعني البراءة من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب خاصة، وأنه قد وضع نفسه مع أعداء هذه الدعوة كزيني دحلان والنبهاني، وبقية الخرافيين. وأقول اللهم إني أبرأ إليك من هذا الزعم الباطل، وأشهدك على لوم من قاله أو اعتقده لأمور:

الأمر الأول: إن الواجب علينا، وعلى كل باحث، ومقيِّم لشخص من العلماء أن نحكم على العالم بما شاع عنه، وذاع، واشتهر من أمره في مؤلفاته، ومحاضراته، ومناظراته، فإن جاءت كلمة أو جملة تخالف ما اشتهر عنه رددناها إلى ما اشتهر عنه؛ لأن تلك الكلمة لا تخلو من أحد أمرين، إما أن يكون ناقلها كاذب في نقله، وإما أن يكون للقائل فيها معنى لا ندريه.

الأمر الثاني: أنَّ الألباني قد اشتهر عنه تعظيمه للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وسيره على نهجه رحمه الله من الدعوة إلى التوحيد، ومحاربة الشرك، ودعوته إلى السنة، ومحاربة البدع، ودعوته إلى فهم الكتاب والسنة على فهم السلف ونبذ ما يخالف ذلك، وعلى ذلك قد سار في مؤلفاته وتخريجاته، ومناظراته، وردوده.

الأمر الثالث: أن من أراد أن يقضي على تلك المؤلفات، والتخريجات، والردود، والمناظرات بكلمة لها احتمال على وجهٍ سليم، فإن ذلك يدل على أنه مبطل، وله هوى.

(1) أي الدكتور موسى الدويش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت