فهرس الكتاب
وأقول: إن تفضيل الشيخ ربيع لأتباع المذهب الزيدي، والمذهب الإباضي وعوامهم؛ لكونهم أقرب إلى التوحيد من كثير من أتباع المذاهب الأربعة وعوامهم، وأبعد عن الشرك، والخرافة والقبورية، والصوفية رغم ما عندهم من عقائد منحرفة، فهذا تفضيل من ناحية واحدة إلا أن هذه الناحية هي الأساس والأصل، لهذا يعني توحيد العبادة.
وثانيًا: من المعلوم عند جميع أهل العلم أن التفضيل الجزئي لا يلزم منه تفضيل كلي، فلو قيل مثلًا زيدٌ أعلم من عمرو في اللغة لم يلزم من ذلك تفضيل زيد على عمرو في جميع العلوم.
وثالثًا: أنَّ المجتمع السعودي ودولته لم يكن معنيًا بهذا الكلام؛ لأنه ليس فيه شرك، ولا وثنية ظاهرة كسائر المجتمعات الإسلامية من اتباع المذاهب الأربعة، فإن الشرك فيها ظاهر، والوثنية فيها ظاهرة بما فيها من المشاهد، والأضرحة، والقبور المأمومة للناس بالدعاء، والذبح، والنذور وسؤال الحاجات التي لا تطلب إلاّ من الله، فتبين من هذا بطلان ما يدعيه هذا الرجل على السلفيين، واتهامهم بما ليس فيهم.
أما اتهام الألباني بأنه حزبي أو يتفق مع الحزبيين، ويقر الحزبية، فهو أيضًا افتراء عليه، وهو يقول [1] في شريط جلسة في 22 رجب 1418 هـ يقول:"حسن البنا ليس سلفي العقيدة، ولا سلفي المنهج"وقد نقده في هذا الشريط في عدة نواحي بعد أن قال:"إن حسن البنا يشكر في كونه أخرج الشباب الضائع من المقاهي، والملاهي، والسينما أو أنه أخرجهم من بعض الظلمات إلى بعض النور"قلت [2] : وإذا كان قد أقرهم على الشرك الأكبر فما هو النور الذي أوجده لهم؟!! ولعل الشيخ لم يكن على علم بما وقع منه من الشرك الأكبر، ووحدة الوجود.
(1) أي الشيخ الألباني رحمه الله.
(2) أي شيخنا النَّجمي حفظه الله.