فهرس الكتاب
أ- وأقول: إن كتب الفقه حوت علمًا، والفقيه حقًا من عرف كل قول بدليله من الكتاب والسنة، ولهذا قالوا في تعريف الفقه في الأصول"معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية".
أما من يعرف الحكم في مذهب ما، ولا يعرف دليله، فمعرفته ناقصة.
ب- ولا شك أن كتب الفقه قد اعتمدت في بعض الأحكام على أحاديث ضعيفة.
ج- أما ما تستباح به الدماء، والفروج، والأموال، فلا تعتمد فيها كتب المذهب إلا على أدلة صحيحة من كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأن إمام المذهب محدَّثٌ كبير.
د- إلاّ أنه قد يحصل الخلاف فيما دلَّ عليه الدليل لوجود احتمال فيه، فيختلف فيه الفقهاء.
هـ- والخطأ في الاجتهاد قد يحصل في هذا المذهب أو ذاك.
و- علمًا بأنَّ هذا الكاتب لايستطيع أن يأتي بحكم واحد حكم فيه المذهب بقتل نفس أو إقامة حدٍّ أو أخذ مال اعتمد فيه على حديث ضعيف ضعفًا يجب به اطراحه، ولقد كان الأولى به ترك هذه المبالغة التي تجعله موضع انتقاد.
ز- وأخيرًا حصول مثل هذا لا يدل أن لهم نية سوء نحو المملكة أو أنهم يريدون الإطاحة بها ويضمرون سوءًا لها، وإنما هذا وأمثاله يعتبر نقدًا علميًا لايشكل خطرًا سياسيًا.
وأما قوله [1] في ص 19:"بل إن الدكتور ربيع ابن هادي المدخلي ذهب إلى ما هو أبعد حيث فضل الكثير من اتباع المذهب الزيدي وعوامهم، والمذهب الإباضي عامتهم على أتباع المذاهب الأربعة، فقال في كتاب أهل الحديث هم الطائفة المنصورة ط.2:"وهناك أتباع المذهب الزيدي وعوامهم وأتباع المذهب الإباضي وعوامهم، فإنَّ كثيرًا منهم أقرب إلى الفطرة والتوحيد من كثيرٍ من أتباع المذاهب الأربعة، وأبعد عن الشرك، والخرافات والقبورية والصوفية من عامة أصحاب المذاهب الأربعة"اهـ."
(1) أي الدكتور موسى الدويش.