ثم استمر في كلام طويل من ضمنه كلام سيد قطب، وقصد به الرد على ذلك الدكتور الذي زعم أن الناس لا يحتاجون إلى بيان العقيدة؛ لأنهم كلهم مؤمنون بالله، وإنما مشكلتهم في الفساد الخلقي إلى صـ 66 ثم قال رحمه الله:"وباختصار، فسواءً كنت معنا أو ضدنا في هذه العقيدة فكلٌّ من الطائفتين يمثل ملايين المسلمين منذ مئات السنين حتى اليوم، وفي الطائفة التي تؤمن بالسؤال والجواب الوارد في الحديث المشار إليه آنفًا شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه المحقق ابن قيم الجوزية، وجميع إخواننا الحنابلة اليوم الذين هم من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وكل من الطائفتين هم بلا شك يشملهم ظنك الواسع الذي عبرت عنه بقولك في الرسالة السابقة صـ 9:"وما أظن إلاّ أننا جميعًا مؤمنون بالله إلهًا واحدًا لا شريك له بيده الخير، وهو على كل شيء قدير"وقال: أي الألباني:"وأما أنا فأقول: إن كلاًّ من الطرفين إذا تمسك بالآداب الإسلامية سيقول بلسان حاله أو مقاله للطائفة المخالفة: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (سبأ: من الآية 24) ، والدكتور يعلم فيما أعتقد أن إحدى الطائفتين أيًا كانت فهي على ضلالة، وليس هي بلا شك من حيث الخُلق، وإنما من جهة الفكرة والعقيدة، وكلٌّ من الطائفتين يمثل ملايين المسلمين اليوم في هذه المسألة وغيرها من مسائل الاعتقاد؛ أفليس هؤلاء المختلفون بحاجة إلى الدراسات الفكرية؟"اهـ. هذا ما أردت نقله، والمقصود بالفكرية أي العقائدية."
وقد تبين من هذه الدراسة أن المجتمعات الجاهلية هي التي أشار إليها بل بينها في صـ 54 بقوله:"ومما يؤسف له أشد الأسف ..."الخ.