الصفحة 120 من 1947

وثمرة الخلاف أنّهم يجيزون في فصيح الكلام: «الزيدون قام» ، على تقدير: «قام الزيدون» ، ونحن لا نجيز ذلك إلا في ضرورة الشعر.

وقولنا: «على طريقة فعل» نعني إسناد الفعل إلى الفاعل في المعنى أو ما هو كالفاعل، نحو: قام زيد، وتحرّزت بطريقة فعل، من طريقة فعل، وهي إسناد الفعل إلى المفعول الذي لم يسمّ فاعله في المعنى، نحو: ضرب زيد.

وقولنا: «على طريقة فاعل» ، نعني به إسناد الاسم الذي جرى مجرى الفعل إلى الفاعل في المعنى، نحو: «مررت برجل قائم أبوه وحسن وجهه» ، وتحرّزت بها من طريقة «مفعول» وهي إسناد الاسم الذي جرى مجرى الفعل إلى المفعول في المعنى، نحو: «مررت برجل مضروب أبوه» ، لأنّ «أبوه» مفعول ما لم يسمّ فاعله.

[2 ـ تعريف المفعول به] :

وأما المفعول به فهو كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام يكون محلّا للفعل خاصة، نحو: «ضرب زيد عمرا» ، لأنّ الفضلة ممّا يستغنى عنها والعمدة مما لا يستغنى عنها، ألا ترى أنك تقول: «ضرب زيد» ، ولا تذكر «عمرا» فيتمّ الكلام دونه، ولا تقول: «ضرب عمرا» ، دون «زيد» ، لأنّ الفاعل لا يتم الكلام دونه. فقولنا: «كلّ فضلة انتصبت بعد تمام الكلام» ، يدخل تحته جميع الفضلات.

وقولنا: «يكون محلّا» ، يخصّ المفعول به والمفعول فيه دون غيرهما من الفضلات لأنّهما محلّان وما سواهما ليس بمحلّ.

وقولنا: «الفعل خاصة» ، يخصّ المفعول به دون ظرفي الزمان والمكان لأنهما محلان للفعل والفاعل والمفعول، وذلك نحو: «ضرب زيد عمرا أمامك يوم الجمعة» ، فهما محلان للضرب من حيث وقع فيهما، ومحلّان للضارب والمضروب من حيث كانا فيهما، والمفعول إنّما هو محل من حيث وقع الضرب به لا فيه.

[3 ـ رفع الفاعل ونصب المفعول به] :

وإنّما رفع الفاعل ونصب المفعول تفرقة بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت