فهرس الكتاب
وهذه الجملة المعلق عنها العامل، لا يخلو أن تقع بعد فعل متعدّ إلى مفعول واحد أو إلى أزيد. فإن كان متعدّيا إلى واحد، كانت الجملة في موضع المفعولين، فأما قول العرب: «عرفت زيدا أبو من هو» ، ففي الجملة التي هي «أبو من هو» ، خلاف بين النحويين. فذهبت طائفة إلى أنّ الجملة في موضع الحال، وذلك فاسد، لأنّ الجملة التي في موضع الحال من المبتدأ والخبر يجوز دخول الواو عليها نحو: «جاء زيد يده على رأسه» ، يسوغ فيه أن تقول: «ويده على رأسه» . ولو قلت: «عرفت زيدا وأبو من هو» . لم يكن معناه ومعنى «عرفت زيدا أبو من هو» ، واحد.
ومنهم من ذهب إلى أنّ الجملة في موضع المفعول الثاني على تضمّن «عرفت» معنى «علمت» . وذلك فاسد، لأنّ التضمين بابه الشعر، وما جاء منه في الكلام محفوظ ولا يقاس عليه لقلته.
ومنهم من ذهب إلى أنّ الجملة بدل من المفعول الذي هو «زيد» ، تقديره: عرفت زيدا، عرفت أبو من هو.
فالجواب: إنّ ذلك يسوغ على حذف مضاف، فيكون: «عرفت زيدا» ، على تقدير: عرفت شأن زيد أبو من هو، فعلى هذا بدل الشيء من الشيء فيه سائغ.
فهرس المحتويات
باب اسم الفاعل
1 ـ خلاف النحاة حول الموجب لعمل اسم الفاعل 3
2 ـ اسم الفاعل المعرّف بـ «أل» وغير المعرّف بها 5
3 ـ شروط عمل اسم الفاعل 6
4 ـ اسم الفاعل المصغّر 6
5 ـ محل اسم الفاعل الموصوف 7
6 ـ تقديم معمول اسم الفاعل عليه 7
7 ـ تابع معمول اسم الفاعل 8
باب الأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل
1 ـ تعدادها وأقسامها بالنسبة إلى العمل 15
2 ـ حكمها في العمل 23
باب الصفة المشبهة باسم الفاعل
1 ـ التعريف بالصفة المشبهة باسم الفاعل 25
2 ـ أقسام الصفة المشبّهة 25
3 ـ شروط الصفة كي تكون مشبهة 26
4 ـ الصفة المعرفة والصفة النكرة 29
5 ـ معمول الصفة المشبهة 29
باب التعجب
1 ـ تعريف التعجب وصيغه 36
2 ـ مذاهب النحاة في «ما» 44
3 ـ مذاهب النحاة في «أفعل» 45