فهرس الكتاب
فيه علامة إعراب، نحو: «لم يغز» ، و «مسلمان» ، و «مسلمون» ، ألا ترى أن «يغزو» في نحو: «لم يغز» ، و «مسلمان» ، و «مسلمون» ، الحركة التي في آخرها ليست إعرابا، وإن كانت هذه الألفاظ في أنفسها معربة، فلا يخلو أن يكون آخرها ساكنا أو متحركا.
فإن كان ساكنا، فلا يخلو أن يكون الساكن حرف علة، أو حرفا صحيحا. فإن كان حرفا صحيحا، وقفت عليه من غير تغيير، ولا زيادة، نحو: «من» و «هل» ، وأمثال ذلك. وإن كان حرف علة، فلا يخلو أن يكون ألفا، أو غير ألف. فإن كان ألفا، كنت في الوقف عليه بالخيار، إن شئت وقفت عليه من غير تغيير ولا زيادة، وإن شئت ألحقت الهاء، فتقول: «ها هنا» ، وإن شئت: «ها هناه» ، إلا أن تكون الألف للندبة، فإن الهاء إذ ذاك تلزم، فتقول: «يا غلاماه» ، ولا يجوز في الوقف «يا غلاما» .
وإن كان ياء أو واوا، فلا يخلو أن يكونا صلتين للمضمر، أو لا يكونا، فإن كانا صلتين للمضمر، لم يجز فيهما إلّا الحذف، نحو: «به» ، و «ضربه» . وإن لم يكونا في آخره لزم إلحاق الهاء: «وا غلامهوه» ، «وا انقطاع ظهريه» .
وإن لم يكونا في آخره، وقفت عليهما من غير تغيير ولا زيادة، نحو: «لو» ، و «لي» ، إلّا ما شذّ من إبدالهم الهاء من الياء في الوقف على: «هذا لي» ، فإنك تقول في الوقف عليه: «هذا له» .
وإن كان الآخر متحركا، فلا يخلو أن تكون الكلمة اسما مرخما قد حذفت منه التاء في الترخيم، أو فعلا أو حرفا محذوفي الآخر.
فإن كان اسما مرخما بحذف التاء، جاز في الوقف عليه وجهان: أفصحهما إلحاق الهاء، فتقول: «يا فاطمه» ، في الوقف على «يا فاطم» .
والآخر: الوقف بالسكون، فتقول: «يا فاطم» ، وقد سمع منهم: «يا حرمل» ، في ترخيم «يا حرملة» .
وقد يستغنى عن الهاء في الشعر بألف الإطلاق، نحو قوله [من الوافر] :
قفي قبل التفرّق يا ضباعا ... ... (1)
(1) تقدم بالرقم 235.