فهرس الكتاب
فإن لم يكن في الصلة غيره، فلا يخلو الموصول من أن يدخل عليه حرف خفض من جنس الحرف الذي دخل على الضمير أو لا يدخل، فإن لم يدخل فلا يجوز حذفه أصلا.
86 ـ التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر 1/ 298؛ وهمع الهوامع 1/ 90.
اللغة: أعوذ بالله: ألجأ إليه، وأحتمي به.
المعنى: أحتمي بالله ـ جلّ وعلا ـ وببراهينه وآياته البيّنات، وأنا أجلس أسيرا في السجن الذي يغلق السجّان بابه من الخارج.
الإعراب: أعوذ: فعل مضارع مرفوع بالضمّة، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (أنا) . بالله: جار ومجرور متعلقان بـ (أعوذ) . وآياته: «الواو» : للعطف، «آيات» : معطوف على لفظ الجلالة مجرور بالكسرة، و «الهاء» : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. من باب: جار ومجرور متعلقان بـ (أعوذ) . من: اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه. يغلق: فعل مضارع مرفوع بالضمّة، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (هو) . من خارج: جار ومجرور متعلقان بـ (يغلق) .
وجملة «أعوذ» : ابتدائية لا محلّ لها. وجملة «يغلق» : صلة الموصول لا محلّ لها.
والشاهد فيه قوله: «من يغلق من خارج» حيث حذف العائد المجرور بإضافة غير الوصف، والتقدير: من باب من يغلق بابه، وهذا على مذهب الكسائيّ، ومنع ذلك الجمهور، وتأوّل بعضهم هذا البيت على أنّ التقدير: من يغلق بابه، فحذف «باب» ، وأقام الضمير مقامه، فصار ضميرا مرفوعا، فاستتر في الفعل.
جمل الزجاجى / ج 1 / م 9
فإن سمع من ذلك شيء فيحفظ ولا يقاس عليه، وذلك نحو قولك: «جاءني الذي مررت به» لا يجوز أن تقول: «جاءني الذي مررت» ، وتحذف المجرور.
وإن دخل عليه حرف من جنس الحرف الذي دخل على الضمير جاز إثباته وحذفه، نحو قولك: «امرر بالذي نمرّ به» . قال الشاعر [من الوافر] :
87 ـ نصلّي للذي صلّت قريش ... ونعبده وإن جحد العموم
يريد: الذي صلّت قريش له.