الصفحة 81 من 1947

يريد محمّد بن الحجّاج ومحمدا أخاه. ومنه قول الحجّاج لما بلغه موتهما: «إنا لله محمّد ومحمّد في يوم» .

وإن لم يكونا علمين باقيين على علميتهما فالتثنية، ولا يجوز العطف إلّا في ضرورة شعر، نحو قوله [من الرجز] :

36 ـ ليث وليث في محلّ ضنك

وقول الآخر [من الرجز] :

37 ـ كأنّ بين فكّها والفكّ ... فأرة مسك ذبحت في سكّ

ـ وجملة «لا رزية بعدها» : خبر أول لـ (إن) محلها الرفع. وجملة «هي فقدان» خبر ثان.

والشاهد فيه قوله: «مثل محمد ومحمد» حيث عطف بالواو ولم يثنّ لأن الاسمين علمان ولا يجوز تثنية الاسم إلّا بعد تنكيره.

36 ـ التخريج: الرجز لواثلة بن الأسقع أو لجحدر بن مالك في خزانة الأدب 7/ 461، 464؛ والدرر 1/ 128؛ ولجحدر في لسان العرب 10/ 420 (درك) ؛ وبلا نسبة في المقرب 2/ 41؛ وهمع الهوامع 1/ 43.

اللغة: الليث: الأسد. محلّ ضنك: مكان ضيق.

الإعراب: ليث: مبتدأ مرفوع بالضمّة. وليث: «الواو» : للعطف، «ليث» : اسم معطوف على (ليث) مرفوع بالضمّة. في محلّ: جار ومجرور متعلقان بخبر (الليث) المحذوف. ضنك: صفة (محلّ) مجرور بالكسرة.

وجملة «ليث وليث في محل ضنك» : ابتدائية لا محل لها.

والشاهد فيه قوله: «ليث وليث» حيث عطف علمين لم يبقيا على علميتهما، وكان عليه القول (ليثان) ، فعطف ضرورة.

37 ـ التخريج: الرجز لمنظور بن مرثد في خزانة الأدب 7/ 462، 468، 469؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 201؛ وأسرار العربية ص 47؛ وجمهرة اللغة ص 135؛ وشرح المفصل 4/ 138، 8/ 91.

اللغة: فأرة المسك: نافجته (وعاؤه) ، وهو ليس بالفأرة، لكنّه بالخشف أشبه. السك: طيب يتّخذ من الرامك مع المسك المسحوق.

المعنى: إن رائحة فمها جميلة جدّا كما لو أنها تحمل بين فكّيها وعاء فيه مسك مخلوط بالطّيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت