2202- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا ، وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلا شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ ، فَقَالَ: ادْعُ لِي الْمِقْدَادَ ، يَا مِقْدَادُ أَقَتَلْتَ رَجُلًا يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ فَكَيْفَ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ غَدًا ؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ } ، - شَكَّ أَبُو سَعِيدٍ جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ - { لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ } فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمِقْدَادِ: كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلَهُ ، وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ.
2203- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَغَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاعْذُرْنِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَهُوَ قَائِمٌ ، فَقَالَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } .
قَالَ الْبَزَّارُ: حَدِيثُ الْفَلَتَانِ يُرْوَى بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا.