الصفحة 128 من 726

يعتقدوها وافية بالأحكام ولا شاملة لها، ونصل غلاتُهم على أنها لم تفي بعُشر سعشارها؛ فوشعوا طرق الرأي والقياس، وقالوا بقياس الشبه، وعلقوا الأحكام - وصاف لا يُعلم أن الشارع علّقها بها، واستنبطوا عللًا لا يُعلم أن الشارع شرّع لأحكام لأجلها، ثم اضطرّهم ذلك إلى أن عارضوا بين كثير من النصوص قياس، ثم اضطربوا؟ فتارة يُق مون القياس، وتارة يقدّمون النص، وتارة يفرقون بين النصش المشهور و غير المشهور، و اضطرهم ذلك أيضًا إلى آن اعتقد و افي کثير عن الأحكام أنها شرّعت على خلاف القياس، فكان خطؤهم من خمسة أوجه:

أحدها: ظنهم قصور النصوصں عن بيان ?جميع الحوادث.

الثاني: معارضة کثير من النصوص بالرأي والقياس. و من بديع کلام الکيا الهراسي قوله: «اذا جالت فرسان الاحاديث في ميادين

الكفاح، طارت رؤ ومصر المقاييس في مهسبب الرياح)"."

الثالث: اعتقاد هم في کثير من احکام الشريعة آنها علي خلاف الميزان

و قياس، والميزان هو العدل؛ فظنوا آن العدل خلاف ما جاءات به هذه الاحکام. الرابع: اعتبارهم عللًا وأوصافًا لم يُعلم اعتبار الشارع لها وإلغاؤهم عللًا

و وصافًا اعتبرها الشارع.

الخامس: تناقضهم في نفس القياس، و دندان ابن حزم علي هذا کثيرًا.

الخلاط أصحاب وأصحاب المعاني:

إن القياسين حملوا معاني النصوص فوق ما حمّلها الشرع، وأصحاب الألفاظ

عشواهرنفاة القياس) قضروا بمعانيها عن مراده'"؟."

طبقات الشافعية الکبري232/ 7)، و نعي ابن الجوزي في «تلبيس ابليس» 19?) علي فقهاء زمانهإيثارهم القياس على الحديث المستدل به في المسألة، ليتسع لهم المجال في النظر، وإن استدل أحد منهم بالحديث هجن»! و انظر في ذللث: «الفوائد» 55 - 59) لابن القيم، و «القسطاس المستقيم» ?1)، «الکشف والتبيين» 158) کلاهما للغزالي.

* إعلام الموقعين2/ 392).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت