الصفحة 32 من 726

وقال الخطيب البغدادي: «والاجتهاد أعم من القياس، والقياس داخل فيه."وعلى هذا فالاجتهاد أعم من القياس، لأن القياس يكون فيما لا نص فيه، بخلاف القياس، فإنه اجتهاد فيما لا نصل فيه. أما الاجتهاد، فيشمل ما لا نص فيه، وما فيه نص خفي غير ظاهر، فيقوم المجتهد ببذل الجهاد في اظهاره و توضيحه. لذلك، فإن العلماء قد ذكروا عدة فروق بين الاجتهاد والقياس، وهي: أولًا: أن الاجتهاد أعم من القياس؛ لأنه يشمل الاجتهاد فيما لا تصل فيه، و فيما فيه نصي، بخلاف القياسي، فانه اجتهاد فيما لا نصش فيه، فهو آخصي من الاجتهاد، و علي ذلك فكل قياسي اجتهاد، وليس العکس. وأيضًا، فإن الاجتهاد يشمل القياس والاستحسان والمصالح المرسلة"

والاستصحاب و غير ذلالث. ثانيًا: مجال الاجتهاد أوسع من مجال القياس؛ لأن مجال الاجتهاد كل الوقائع سواءً ورد بها نص أو لم يرد. أما القياس، فهو مقصور على الوقائع التي لم يرد فيها نص. ثالثًا: إن الاجتهاد يتناول جميع الأحكام الشرعية بخلاف القياس، فإنه لا يستخدم في الأحكام التي لا مجال للعقل فيها، وهي غير المعقولة المعنى، وعلى هذا قالوا بأن القياس لا يجري في العبادات والحدود والكفارات"."

الفرق بين الرأي والقياس:

برقي ?_? e - - * ? علماء الأصول أن الرأي والقياس مترادفان، أي بهمعني واحد؟

فالرأي هو القياس، وذهب إلى هذا الإمام السرخسي حيث قال: «والرأي لا يصلح لنصب الحكم به ابتداء، وإنما هو لتعدية حكم النص إلى نظيره مما لا نصل فيه)"."

(1) «الفقيه و المتفقه» 178/ 1).

(2) انظر: «الاجتهاد بالرأي» ص 11 - 12)، «اصول الفقه الاسلامي» ص 1) للد کتور مدکور، «اصول. الفقه الإسلامي) ص 71: ه 72:) لاحمد محمود الشافعي، وأصول الفقه الإسلامي) ص 83 - 8?) لبدران ابو العينين، «مصادر التشريع الاسلامي» ص 195 - 199) لمحمد اديب الصالح، «نشأة الفقه الاجتهادي» ص 10) للسايس.

(3) آصول السرخسي 2/ 92).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت