الصفحة 34 من 726

?"6 الفصل الأول: نظرة ابن حزم للرأي والقياس والتعليل دراسة تحليلية تقويمية"

ثم عقب على هذا بقوله: «وهذا هو الاستحسان لما رأى برأيه من ذلك، وهو

استخراج ذللك الحکم الذي رآه» «1؟.

وعرف الرأي في مواضع أخرى من كتبه بقوله: «والرأي هو الحكم في الذين

بغير نص، ولکن بما رآه المفتي احوط و اعدل»"."

ويرفض هذا في موضع آخر، فيقول: «والرأي ما تخيّلته النفس صوابًا دون برهان، ولا يجوز الحکم به آصلًا» ". ولا يقال إن ابن حزم قد تناقض في تعريف الرأي! فمرة يقول هو القياس، ومرة هو الاستحسان!! لأنه يريد بالرأي ما لم يرد فيه نص والظاهر من عرض أدلته أنه يريد بالرأي القياس والتعليل والاستحسان."

فالرأي عنده هو الاستحسان أو القياس فيما لا نصل فيه، ومن الواضح أنه لا يقبل بهما؛ لأنه لا يعترف بأي مصدر للتشريع غير القرآن والستة وإجماع الصحابة على حسب فهمه الظاهري، فالرأي على هذه الآراء هو القياس، وهذا ما يراه العلماء حديثًا، فيرون بأنه قد عظم شأن الرأي وكثر القائلون به، ثم صار فيما بعد يُعرف بالقياس"."

بينما يرى فريق آخر من العلماء بأن الرأي هو التفكر، والقياس والإلحاق،

ويري البعض الاخر بأن الاجتهاد والقياس والرأي كلها مترادفات، وهي

بمعني واحد، فالاجتهاد مرادف للقياسي، وهو مرادف للرأي؛ فهذه اصطلاحات للعلماء متحدة في المعني ومترادفة بعضها ~ بعضس، وإن شميت بأسماء مختلفة"."

(1) المصدر نفسه9/ 19).

(2) کتابنا هذا فقرة9).

(3) «الاحکام في أصول الاحکام» 1 / ه).

«محاضرات في تاريخ الفقه الاسلامي» ص 119) ليوسف محمد موسي.

(5) «القياس بين مؤيديه و معارضيه» ص 29) للاستاذ عمر الاشقر.

(9) «تمهيد لتاريخ الفلسفة الاسلامية» ص 137 - 18) لمصطفي عبد الرزاق، و «الرأي و اثره في الفقه

الاسلامي»ص 17).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت