?"? الطرادع في الردّ على من قال بالقياس والرأي والتقليد والاستسحان والتعليل"
ولا شك أن القياس والتعليل والاستحسان من الرأي عند ابن حزم، وقد أفرد بطلانه و ردّه في عدة کتب کشفنا عنها، و حاولنا حصرها و التمييز بينها فيما ياتي في تقديمنا لهذا الكتاب، والله الهادي، والموفق للضواب.
والناظر في كتب ابن حزم المطبوعة يدرك ما قرّرناه جيدًا، مع أن هذه الاصطلاحات عنده فيها تغاير وتتداخل، بدلالة تأريخه لظهور كل منهما بوقت يختلف عن الآخر". هذا من جهة، ولتعريفه إياها على أوجه وضروب وألوان"
المتكلمين في الأصول"على حسب ترتيبها فيه:"
-القياس: عند هم: حکم لشيء ما بحکم شيء آخر، لاجتماعه معه و اشتباهه
به في صفة ما لم ينص عليها.
-الرأي: ما ظنته النفس صوابًا دون برهان"."
-الاستحسان: ما اشتهته النفس ووافقها.
يظهر من هذه التعريفات جميعًا لمنعم النظر فيها 31 مدارها على الرأي"الذي هو الظن عند ابن حزم، وهو مرفوض علي منهج ابن حزم لا علي مذهبه. واستطاع ابن حزم على أساس منهجه أن يحلل أقوال مخالفيه، وأن يعترض عليها، ولم يکتفي - کغيره - بالنقل دون النقد، والتقرير دون التحليل! وهذا الذي جعله يرفض أن يُدرج اسمه ضمن الصفوف الطويلة عبر القرون: للحنفية أو المالكية أو الشافعية أو الحنابلة."
(1) با نظر الفقرات8، 10، 12، 1?).
(2) 8/ 811 - ضمن «رسائل ابن حزم الأندلسي )) .
(3) انظر ما قد مناهص 11) و فقرة رقم9) من کتابنا مع التعليق عليها.
(8) قال في «الإحكام)1 / V 0 V): «باب في الاستحسان والاستنباط، وفي الرأي وإبطال كل ذلك"، ثم قال: «إنما جمعنا هذا كله في باب واحد، لأنها كلها ألفاظ واقعة على معنى واحد، لا فرق بين شيء من المراد بها، وإن اختلفت الألفاظه."