فهرس الكتاب
7680- قال: أَخبَرنا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن أبي الزناد، وعبد الله بن مصعب، عن أبي المنذر هشام بن عروة (ح) قال: وحدثنا نافع بن ثابت، عن نافع مولى بني أسد، قالا: لما كان يوم الثلاثاء, أخذ الحجاج بالأبواب على ابن الزبير، وبات ابن الزبير يصلى عامّة (الليل) في المسجد الحرام، ثم احتبى بحمائل سيفه، فأغفى, ثم انتبه بالفجر، فقال: أذِّن يا سعد، فأذن عند المقام، وتوضأ ابن الزبير، وركع ركعتي الفجر، ثم أقام المؤذن، وتقدم, فصلى بأصحابه, فقرأ: {ن والقَلَمِ} حرفًا حرفًا، ثم سلم، فقام, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: اكشفوا وجوهكم حتى أنظر، وعليهم المغافر والعمائم، فكشفوا وجوههم، فقال: يا آل الزبير, لو طِبتم لي نفسًا عن أنفسكم، كنا أهل بيت من العرب اصطُلِمنا, لم تُصِبنا زَبّاء بتة، أما بعد: يا آل الزبير، فلا يَروعَنّكم وقع السيوف، فإني لم أحضر موطنًا قط إلا ارتِثثتُ فيه بين القتلى، ولما أجدُ من دواء جراحها أشدّ مما أجد من أَلَم وقعِها،