فهرس الكتاب
صونوا سيوفكم كما تصونوا وجوهكم، لا أعلمن امرأً كسر سيفه, واستبقى نفسه، فإن الرجل إذا ذهب سلاحه, فهو كالمرأة أعزل، غُضّوا أبصاركم عن البارقة، وليَشغَل كل امرئ منكم قِرنَه، ولا يُلهينّكم السؤال عني، ولا تقولون: أين عبد الله بن الزبير؟ ألا ومن كان سائلًا, فإني في الرعيل الأول.
أبى لابن سلمى أنه غير خالدٍ ... مُلاقي المنايا أَيَّ صرفٍ تيمّما
فلست بمبتاع الحياة بِسُبَّةٍ ... ولا مُرتَقٍ (1) من رهبة الموت سُلّمًا
والشعر لحصين بن الحُمام المُرّي، احملوا على بركة الله، ثم حمل, حتى بلغ بهم الحَجون، ورُمي بآجُرّة, فأصابته في وجهه, فأرعِش لها, ودَمِي وجهه، فلما وجد سخونة الدم يسيل على وجهه ولحيته قال:
لسنا على الأعقاب تدمي كُلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما
(1) في الأصل:"مبتغ"وأثبت ما في تهذيب ابن منظور 12/203.