الصفحة 9222 من 17521

7689- قال: أَخبَرنا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها، قال: لما وليَ عبد الرحمن بن عوف الشورى, قلت: إن تَركي خالي وقد تحمل أمر المسلمين خطأٌ، فلزِمتُه لزومًا لم أكن ألزمه، ولم يك شيئًا أحب إليّ من أن يليها عبد الرحمن, أو سعد، فخرجت يومًا, فأدركني عمرو بن العاص, فناداني: يا مسور، يا مسور, فأقبلت عليه, فقال: ما ظنُّ خالك بالله إن ولَّى أحدًا وهو يعلم أنه خيرٌ ممن يوَلّي؟ قال المسور: فقال لي شيئًا اشتهيه، فجئت عبد الرحمن بن عوف, فوجدتُه مضطجعًا في رشّ دار المال, واضعًا إحدى رجليه على الأرض، فقلت له: لو رأيت رجلًا قال لي كذا وكذا، فجلس, فقال لي: من هو؟ فقلت: لا أخبرك، فحلف لا يكلمني إذًا، فأخبرته، فقال: والله لأن توضع سكينٌ في لُبَّتي حتى تخرج من سُرّتي، أحبُّ إليّ من أن لا أتبع عمر بن الخطاب.

قال: وطرقني عبد الرحمن في صبح اللية التي بويع فيها عُثمان، فقال لي: يا ابن أختي, اكفني هذه الناحية، يعني المهاجرين، وأكفيك هذه الناحية، يعني الأنصار، وادعُ علياّ, وعثمان، وكنت أحبُّ عليًا، فقلت: بأيهما أبدأ؟ قال: بأيهما شئت، فجئت عليًا, فقلت: إن خالي يدعوك, يقول: وافني في دار المال، فقال: أرسلك إلى أحد معي؟ قلت: عثمان، قال: بأيهما أمرك أن تبدأ؟ قلت: قد سألته، فقال: بأيهما شئت، قال: ثم ذهبت إلى عثمان، فقلت: إن خالي يدعوك، فقال لي عثمان: أرسلك إلى أحد معي؟ فقلت: عليّ، فقال: بأيّهما أمرك أن تبدأ؟ فقلت: قد قلتُ له، فقال: بأيهما شئت، وقلت له: يقول لك: وافني في دار المال، قال: ووعدهم دار المال إلى مَن جَمَعَ، قال: فدخلت معهم، ووالله ما في الدار رجل إلا من المهاجرين الأولين غيري، قال: فذاك حين شاورهم, واجتمع على بيعة عثمان, فبايعوه جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت