الصفحة 9244 من 17521

7711- قال: أَخبَرنا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنِي شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: لما دنا الحصين بن نمير من مكة، أخرج المسور بن مخرمة سلاحًا قد حمله من المدينة ودروعًا, ففرّقها في مواليه، كُهولٍ فُرسٍ جُلدٍ، فدعاني, ثم قال لي: يا مولى عبد الرحمن بن مسور، قلت: لبيك، قال: اختر درعًا من هذه الدروع، قال: فاخترت (1) درعًا وما يُصلِحُها، وأنا يومئذٍ شابٌّ غلامٌ حدثٌ، قال: فرأيت أولئك الفُرس قد غضبوا، وقالوا: تخيّر هذا الصبي علينا، والله لو جاء الجِدُّ لَتَرَكَكَ، قال المسور: لتجدُنَّ عنده حزمًا، فلما كانت الوقعة، لبس المسور سلاحه درعًا وما يُصلِحُها، وأَحدَقَ به مواليه، ثم انكشفوا عنه، واختلط الناس، فالمسور يضرب بسيفه، وابن الزبير في الرعيل الأول يَرتَجِزُ قُدُمًا، ومصعبُ بن عبد الرحمن معه يفعلان الأفاعيل، إلى أن أحدقت جماعةٌ منهم بالمسور، فقام دونه مواليه, فذبّوا عنه كل الذّبِّ، وجعل يصيح بهم، ويكنيهم بكناهم، فما خُلِصَ إليه، ولقد قَتَلوا من أهل الشام يومئذٍ نفرًا.

(1) كذا في"ح"، ومثله لدي ابن عساكر في مختصر ابن منظور 24/309، ورواية"ث":"فأخذت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت