فهرس الكتاب
7712- قال: أَخبَرنا محمد بن عمر، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، وأبي عون، قالا: أصاب المسور بن مخرمة حَجَرٌ من المنجنيق ضَرَب البيت، فانفلق منه فلقةٌ، فأصابت خَدَّ المسور وهو قائم يصلي، فمرض منها أيامًا، ثم هلك في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية بمكة، وابن الزبير يومئذٍ لا يتسمّى بالخلافة، الأمرُ شورَى.
قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لشرحبيل بن أبي عون، فقال: أخبرني أبي, قال: قال لي المسور بن مخرمة: يا مولى عبد الرحمن، صُبَّ لي وضوءًا، فقلت: أين تذهب؟ فقال: إلى المسجد، فصببت له وضوءًا, فأسبغ الوضوء، وخرج, وعليه درع له خفيفٌ, يَلبَسُها إذا لم يكن له قتال، فلما بلغ الحِجرَ, قال: خُذ دِرعي، قال: فأخذتها, فلبستُها، وجلست قريبًا منه، والحجارة يُرمى بها البيت وهو يصلي في الحِجر, فجئت, فقمت إلى جنبه، فقلت: أي مولاي، إني أرى الحجارة اليوم كثيرة، فلو لبست درعك ومِغفَركَ، أو تحوّلت عن هذا الموضع، أو رجعت إلى منزلك، فإني لا آمن عليك،