الصفحة 102 من 6595

ويمتاز كتاب الدارقطني عن كتاب العلل ومعرفة الرِّجال، في الترتيب وكذلك في التوسع في ذكر العلل الموجودة في الحديث، وكثرة الطرق للحديث، والأَحاديث الموجودة في الكتابين لا تشترك إِلاَّ قليلا، فمثلا هما يشتركان في حَديث أَبي بكر بأنه قال: إِن هذا أوردني الموارد.

فرواه أَحمد، عَن أَبي المغيرة القاص قال: حَدثنا إِسماعيل، عَن قيس قال: رأيت أَبا بكر الصِّدِّيق أخذ بطرف لسانه وهو يقول: ها إِن هذا أوردني الموارد، ولم يذكر العلل.

مع أَن الدارقطني يذكر هذا الحديث فيتوسع في ذكر العلل ويقول: رَواه زيد ابن أسلم، عَن أَبيه واختُلِفَ عنه عن زيد بن أَسلم؛

فرواه الدَّراوَردي عَبد العزيز بن مُحمد عن زيد بن أَسلم، عَن أَبيه؛ أَن عمر اطلع على أَبي بكر وهو آخذ بلسانه قال: هذا أوردني الموارد، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: كل عضو يشكو إلى الله اللسان على حدته.

قال ذلك عَبد الصَّمَد بن عَبد الوارث: عن الدَّراوَردي عن زيد بن أَسلم، عَن أَبيه، ووَهِمَ فيه على الدَّراوَردي، والصواب عنه عن زيد بن أَسلم، عَن أَبيه؛ أَن عمر اطلع على أَبي بكر وهو آخذ بلسانه فقال: هذا أوردني الموارد.

وقال الدَّراوَرديّ: عن زيد بن أَسلم أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: كل عضو يشكو.

ورَواه هِشام بن سَعد، ومُحمد بن عَجلاَن وغيرهما عن زيد بن أَسلم، عَن أَبيه؛ أَن عمر دخل على أَبي بكر نحو قول الدَّراوَردي ولم يذكر المرفوع إلى النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم مُرسَلًا ولا مسندا.

ورَواه سُفيان الثَّوري، عَن زيد بن أَسلم، عَن أَبيه، عَن أَبي بكر، لم يذكر فيه عمر وقال فيه: إِن أسلم قال: رأيت أَبا بكر ويقال: إِن هذا وهم من الثَّوريّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت