وحَدثنا عَبد الواحد بن غِياث قال: حَدثنا أَبو عَوَانة عن عُثمان بن المغيرة، عَن عَلي ابن ربيعة عن أَسماء بن الحَكم، عَن عَلي بن أَبي طالب قال: كنت امرءا إِذا سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حديثا نفعني الله منه بما شاء أَن ينفعني وإِذا حَدثني أحد من أَصحابه استحلقته فإِذا حلف لي صدقته، وحدثني أَبو بكر وصدق أَبو بكر أَنه سمع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إِلاَّ غفر الله له.
حَدثنا أَبو كريب قال: حَدثنا أَبو مُعاوية عن عَبد الله بن سَعيد عَن جَدِّه أَبي سَعيد المَقبُري، عَن عَلي، عَن أَبي بكر رضي الله عنهما عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم بنحوه.
وحَدثنا الحارث بن الخضر العطار قال: حَدثنا سعد بن سَعيد عن أَخيه عَبد الله بن سَعيد عَن جَدِّه أَبي سَعيد المَقبُري قال: سَمعتُ علي بن أَبي طالب رضي الله عنه يحدث، عَن أَبي بكر الصِّدِّيق رحمة الله عليه عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم بنحو حَديث علي الذي رَواه أَسماء بن الحَكم.
وهذا الحديث لا نعلم يروي عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم إِلاَّ بهذا الإِسناد الذي ذكرنا، والإِسنادان جميعًا معلولان، أَما أَسماء بن الحَكم فرجل مجهول لم يحدث بغير هذا الحديث ولم يحدث عنه غير علي بن ربيعة ولا يحتج بكل ما كان هكذا من الأَحاديث على أَن شُعبة قد شك في اسمه.
وأمَّا عَبد الله بن سَعيد فرجل منكر الحديث لا يختلف أَهل العلم بالنقل في ضعف حديثه فلا يجب أَن يتخذ حجة فيما ينفرد به وما يشاركه الثقات فقد استغنيا برواية الثقات عن روايته.
وأَما الدارقطني عندما سئل عن هذا الحديث فقال:
رواه عُثمان بن المغيرة، ويكنى أَبا المغيرة وهو عُثمان بن أَبي زُرعَة وهو عُثمان الاعشى، رَواه عَن عَلي بن ربيعة الوالبي عن أَسماء بن الحَكم الفَزاري، عَن عَلي بن أَبي طالب.
حَدَّثَ به عنه كذلك مِسعَر بن كدام، وسُفيان الثَّوري وشُعبة، وأَبو عَوَانة وشريك وقيس وإِسرائيل، والحسن بن عُمارة، فاتفقوا في إِسناده إِلاَّ أَن شُعبة من بينهم شك في أَسماء بن الحَكم فقال: عن أَسماء، أَو أَبي أَسماء، أَو ابن أَسماء.