حَدثنا أَبو عَبد الله مُحمد بن إِسماعيل بن إِسحاق الفارِسي من أَصل كِتابِه، قال: حَدثنا أَحمَد بن داوُد بن مُوسَى المَكِّي بصري حَدثنا مُعاوية بن عَطاء الخُزاعي، قال: الشَّيخ بَصريّ أَصلُه من البَصرَة ولَكِن لَم يُحَدِّث عَنه أَهل البَصرَة، حَدثنا سُفيان الثَّوري، حَدثنا عَبِيدة بن حُميد، حَدثنا سليمان الأَعمش، عَن الحَكم بن عُتَيبة، عَن مَيمون بن أَبي شَبيب، عَن مُعاذ بن جَبَل، قال: خَرَجنا مَع رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في غَزوَة تَبُوك، فبَينَما نَحن نَسير، وقَد أَصابَنا الحَرّ، فانصرف القَوم، فإِذا رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أَقرَب القَوم إِلَي، فقُلتُ: لأَغتَنِمَن خَلوَتَه، قال: فأَتَيتُه، فقُلتُ: يا رَسول الله، نَبِئني بِعَمَل يُدخِلُني الجَنَّة، قال: قَد سَأَلت عَن عَظيم، وإِنه ليَسير على مَن يَسَرَّه الله عَلَيه، اعبُد الله لا تُشرِك به شَيئًا، وتُقيم الصَّلاَة المَكتُوبَة، وتُؤَدّي الزَّكاة المَفرُوضَة، وتَصُوم رَمَضان، وتَحِج البَيت، وإِن شِئت أَنبَأتُك بِأَبواب الخَير، قُلتُ: أَجَل يا رَسول الله، قال: الصَّوم جُنَّةٌ، والصَّدَقَة تُكَفِّر الخَطيئَة، وقيام الرَّجُل في جَوف اللَّيل ابتِغاء وجه الله، ثُمَّ قَرَأ الآيَة: {تَتَجافَى جُنُوبُهُم عَن المَضاجِع يَدعُون رَبَهُم خَوفًا وطَمَعًا ومِما رَزَقناهُم يُنفِقُونَ} ، ثُم قال: إِن شِئت أَنبَأتُك بِرَأس الأَمر وعَمُودِه وذِروَة سِنامِه، قُلتُ: أَجَل يا رَسول الله، قال: أَما رَأس الأَمر فالإِسلاَم، وأَما عَمُودُه فالصَّلاَة، وأَما ذِروَة سِنامِه فالجِهاد في سَبيل الله،