حَدثنا ابن مَخلد، حَدثنا الرَّمادي، حَدثنا عَبد الرَّزاق، أَخبرنا مَعمَر، عَن أَيوب، عَن نافع، عَن ابن عُمر، أَقبَل رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يَوم فتح مَكَّة على ناقَة أُسامة بن زَيد فأَناخَها بِفِناء الكَعبَة، ثُمَّ دَعا عُثمان بن طَلحة بالمفتاح، فانطَلَق إِلَى أُمِّه فأَبَت أَن تُعطيَه إياه، فقال: لَتُعطيَنَّه، أَو لَيَخرُجَن هَذا السَّيف من صُلبي، فلَما رَأَت ذَلك أَعطَته فجاء به إِلَى النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، ففتح الباب فدخل النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم وبِلالٌ، وأُسامة، وعُثمان بن طَلحة، قال: وحَسِبت أَنه قال: والفَضل بن العَباس، فأَجافُوا عَلَيهم الباب مَليًّا، قال: وكُنت رَجُلًا شابًا قَويًّا، ففَتَحُوا الباب، فبادرتُهُم، فوَجَدت بِلالًا قائِمًا عِند الباب، فقُلتُ: أَي بِلال أَين صَلَّى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: بَين العَمُودَين المُقَدِّمَين، قال:(صلى ركعتين.
قال عَبد الرَّزاق: قال ابن عُيينة، عَن أَيوب بهذا الإِسناد) (1) ، ونَسيت أَن أَسأَلَه كَم صَلَّى.
(1) ما بين القوسين ثابتٌ في النسخة الخطية 2/الورقة (124/ب) ، وطبعة محفوظ الرحمن، وقام الدباسي بحذفها عمدًا، بعد إِقراره أنها ثابتة في الأصل الخطي، وكتب: عندي أنها مقحمة، وكأن الكتاب من تأليفه، يحذف منه ما يشاء، فلو قام كل من يشتغل على كتاب بحذف كل فقرة لا يفهمها، فأعتقد أن الكتب بعد مئة سنة ستُطبع بيضاء من غير حرفٍ واحد.
وهذا الذي حذفه صاحبنا، ثابتٌ في مصادر تخريج الحديث، وليس هناك إِقحامٌ.
-فكما ترى أورده الدارقطني من طريق عبد الرزاق، والحديث في"المُصَنَّف"لعبد الرزاق (9064) : عن معمر، عن أَيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ... وفي آخره: فقلت: أي بلال: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بين العمودين المقدمين، صلى ركعتين.
وقال غيرُ مَعمر، عن أَيوب، أَنه قال: نسيتُ أَن أَسأَل: كم صلى. انتهى نقلا عن"المُصَنَّف".
-ومن طريق سفيان، عن أَيوب؛ أَخرجه الحُميدي" (149 و709) ، وأَحمد (24419) ، ومُسلم"4/95 (3211) ، وابن خُزيمة (3010) ، وابن حِبَّان" (2220) ، كما ورد في"العلل"."