الصفحة 360 من 6595

قال: فأَرسَلَها عَبد الله من مُرسَلَةً، قال: فقال ابن عَباس: كُنا مَعَ أَمير المُؤمِنين عُمر، حَتَّى إِذا كُنا بِالبَيداء، إِذا هو بِرَجُل نازِل في ظِل شَجَرَة، فقال لي: اذهَب فاعلَم لي من ذَلك؟ فذَهَبت، فإِذا هو صُهَيب فرَجَعت إِلَيه، فقُلت له: إِنَّك أَمَرتَني أَن أَعلَم لَك مَن ذَلك الرَّجُلُ، وإِنه صُهَيب، قال: مُره فليَلحَق بِنا، قال: فقُلتُ: إِن مَعَه أَهلَهُ؟ قال: وإِن كان مَعَه أَهلُه، قال: فلَما قَدِمنا المَدينَة لَم يَلبَث أَمير المُؤمِنين أَن أُصيب، قال: فجاء صُهَيب، يَقُولُ: واأَخاه واصاحِباه، قال: فقال له عُمر: أَلَم تَعلَم أَو لَم تَسمَع، قال أَيوب: أَوْ قال: أَوَلَم تَعلَم، أَوْ لَم تَسمَع، أَن رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إِن المَيِّت لَيُعَذَّب بِبَعض بُكاء أَهلِهِ.

قال: فأَما عَبد الله فأَرسَلَها، وأمَّا عُمر فقال: بِبَعضٍ.

قال: فقُمت فدَخَلت على عائِشة فحَدَّثتُها ما قال عُمر.

فقالَت: لا والله، ما قاله رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إِن المَيِّت يُعَذَّب بِبُكاء أَحَد ولَكِن رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إِن الكافِر لَيَزيده الله عَذابًا بِبُكاء أَهلِه، وإِن الله لَهو أَضحَك وأَبكَى: وما تَزِر وازِرَة وِزر أُخرى.

لَفظ ابن عَرَفَة، أَخرَجه مُسلم، عَن داوُد بن رُشَيد، عَن ابن عُلَيَّة، عَن أَيوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت