العاشر؛ أَن يروي الحديث مَرفُوعًا من وجه وموقوفا من وجه.
كحديث إعادة الصلاة من الضحك دون الوضوء.
فقد رَواه أَبو فروة الرهاوي، عَن أَبيه، عَن جَدَّه، عَن الأَعمش، عَن أَبي سُفيان، عَن جابر مَرفُوعًا، ورَواه وَكيع، مَوقوفًا.
قال الحاكم: فقد ذكرنا علل الحديث على عشرة أجناس، وبقيت أجناس لم نذكرها وإِنما جعلتها مثالا لاحاديث كثيرة معلولة ليهتدي إليها المتبحر في هذا العلم، فإِن معرفة علل الحديث من أجل هذه العلوم.
بم تدرك العلة؟.
قال ابن الصلاح: ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول، أَو وقف في المرفوع، أَو دخول حَديث في حديث، أَو وهم واهم بغير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به، أَو يتردد فيتوقف فيه، وكل ذلك مانع من الحَكم بصحة ما وجد في ذلك فيه.
ولا يمكن معرفة تفرد الراوي ومخالفته لغيره إِلاَّ إِذا جمع طرق الحديث وينظر في اختلاف رواته وضبطهم واتقانهم، كما قال ابن المديني: الباب إِذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه.