الصفحة 5067 من 6595

عَهِد إِلَي خَمسين صَلاةً كُل يَوم ولَيلَة، قال: إِن أُمَّتَك لا تَستَطيع ذَلك، فارجِع، فليُخَفِّف عَنك رَبُّك، وعَنهم فالتَفَت النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى جِبريل كَأَنه يَستَشيرُه في ذَلك، فأَشار إِلَيه جِبريل أَن نَعم إِن شِئت، قال: فعلا (1) به إِلَى الجَبار عَز وجَلّ، قال وهو مَكانِهِ (2) : يا رَب خَفِّف عَنا، فإِن أُمَّتي لا تَستَطيع على هَذا، فوَضَع عَنه عَشر صَلَوات، ثُمَّ رَجَع إِلَى مُوسَى، فاحتَبَسَه، فلَم يَزَل يَردُده مُوسَى إِلَى رَبِه حَتَّى صارَت إِلَى خَمس صَلَوات، ثُمَّ احتَبَسَه مُوسَى عِند الخَمس، قال: يا مُحمد، والله لَقَد راوَدت بَني إِسرائيل قَومي على أَدنَى من هَذا، فضَعُفُوا وتَركُوه، وإِن أُمَّتَك أَصغر أَجسادًا وقُلُوبًا، وأَبدانًا، وأَبصارًا، وأَسماعًا، فارجع فليخفف عنك ربك، عَز وجَلَّ، كل ذلك يلتفت النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم إلى جبريل، عليه السلام، ليشير عليه، فلا يكره ذلك جبريل، فرجع عند الخامسة، فقال: يا رب، إِن أُمَّتي ضعفاء أجسادهم، وقلوبهم، وأبدانهم، وأسماعهم، وأبصارهم، فخفف عنا، قال الجبار: يا مُحمد، قال: لبيك وسعديك، قال: إِنه لا يبدل القول لدي، كما فرضت عليك في أم الكتاب، فإِن كل حسنة بعشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك، فرجع إلى موسى، فقال: كيف

(1) قوله:"فعلا"رسم في الأصل هكذا:"فصل"، وأثبتناه عن رواية عَبد العزيز، عند البخاري (7517) .

(2) بياض في الأصل بمقدار كلمة، وأثبتناه عن رواية عَبد العزيز، عند البخاري (7517) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت