حَدثنا مُحمد بن أَحمد بن إِبراهيم الكاتِب الحكيمي، قال: حَدثنا عَلي بن داوُد القَنطَري، قال: حَدثنا عَمرو بن خالد، قال: حَدثنا ابن لَهِيعة، عَن عُمارة بن غَزيَّة، عَن مُحمد بن عَبد الله بن عَمرو بن عُثمان، أَن فاطِمَة بِنت الحُسين حَدَّثَته، أَن فاطِمَة بِنت رَسُول الله صَلى الله عَليه وسَلم، قالَت: دَخَلت على رَسُول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَنا عِند عائِشة، فناجاني فبَكَيت، ثُمَّ ناجاني فضَحِكت، فسَأَلَتني عائِشة عَن ذَلك، فقُلتُ: لَقَد عَجِلت أُخبِر بِسِر رَسُول الله صَلى الله عَليه وسَلم حَيًّا، فلَما تُوُفّي سَأَلَتها عائِشة، فقالَت: نَعم ناجاني رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، فقال: إِن جِبريل كان يُعارِضُني بِالقُرآن في كُل عام مَرَّةً، وإِنه عارَضَني الآن مَرَّتَين، فإِنه لَيس من نَبي يُبعَث إِلا عُمرُه عُمر نِصف النَّبي الَّذي كان قَبلَه، وإِن عيسَى كان عُمرُه عِشرين ومِئَة سَنَة، فهَذِه لي سِتُّون سَنَةً، وأَحسَبُنني مَيِّتًا في عامي هَذا، وإِنه لَم تَرزَأ امرَأَة من المُسلمين بِما رُزيت فلا تَكُوني دُون امرَأَة صَبرًا قالَت: فبَكَيت، ثُمَّ قال: أَنت سَيِّدَة نساء أَهل الجَنَّة من الأَوَّلين والآخِرين فضَحِكَت، ومات رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في عامِه ذَلك.
حَدثنا الحُسين بن إِسماعيل المَحامِلي، قال: حَدثنا الهَيثم بن خالد بن يَزيد