الصفحة 8 من 6595

وبجانب هذه العلوم فقد اعتنى بدراسة النحو وكتب اللغة والشعر، فإِنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء.

قال الخطيب: حَدثني الأَزهري؛ أَن أَبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ علوي من أَهل مدينة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقال له: مسلم بن عُبيد الله وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داوُد عن الزبير بن بكار وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة، المطبوعين على العربية، فسأَل الناس أَبا الحسن أَن يقرأ عليه كتاب النسب، ورغبوا في سماعه بقراءته. فأجابهم إلى ذلك واجتمع في مجلس من كان بمصر من أَهل العلم والادب والفضل، فحرصوا على أَن يحفظوا على أَبي الحسن لحنة، أَو يظفروا منه بسقطة، فلم يقدروا على ذلك، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أَيضًا.

وكان الدارقطني مدرسة قائمة خرجت العديد من الحُفاظ والعلماء، وقد أتاحت له معرفته العظيمة الواسعة بعلوم الحديث وغيره مكانة مرموقة بين أساتيذ العصر، فأمه طلبة العلم من كل حدب وصوب.

وتصدر في آخر أيامه للاقراء ببغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت