فهرس الكتاب
حَدثنا عُمر بن أَحمد بن عَلي القَطان الدُّرّي، قال: حَدثنا مُحمد بن عُثمان بن كَرامَة، قال: حَدثنا ابن نُمَير، عَن عَبد المَلك بن أَبي سُليمان، عَن عَطاء، عَن مُجاهد، عَن عَبد الرَّحمَن بن أَبي لَيلَى، عَن عَلي، قال: قَدِم على رَسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خَدَمٌ، فأَمَرت فاطِمَة أَن تَأتيَه فتَسأَلَه خادِمًا، فانطَلَقَت حَتَّى أَتَت مَنزِل النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم فلَم تُوافِقه، فدَخَل النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، فقالَت له أُم سَلَمة: إِن ابنَتي فاطِمَة جاءَتك تَلتَمِسُك، فخَرَج حَتَّى أَتَى مَنزِل فاطِمَة، فاستَأذَن وقَد دَخَلَت هي وعَليّ في اللِّحاف، فلَما استَأذَن هَمّا أَن يَلبَسا، فقال: مَكانَكُما، فقال: يا بُنَيَّة أُخبِرت أَنَّك جِئت تَطلُبينَني، ما جاء بِكِ؟ قالَت: بَلَغَني أَنه قَدِم عَلَيك خَدَمٌ، فأَحبَبت أَن تُعطيَني خادِمًا يَكفيني العَجين والخُبز، فإِنه قَد شَق عَلَي، فقال: ما جِئت تَطلُبينَ أَحَب إِلَيك، أَو ما هو خَير مِنه، فغَمَزتُها، قُولي: ما هو خَير مِنه، فقالَت: ما هو خَير مِنه أَحَب إِلَي، قال: فإِذا كُنتُما على مِثل حالِكُما الَّذي أَنتُما عَلَيه الآن، فسَبِحي ثَلاثًا وثَلاَثين، واحمَدي ثَلاثًا وثَلاَثين، وكَبِري أَربَعًا وثَلاَثينَ.
قال عَطاءٌ: وأَنا شاكّ أَيُّهُما أَربَع وثَلاَثين، غَير أَنّي أَظُنُّه التَّكبيرَ.
قال عَليٌّ: فما تَركتُه مُنذ سَمِعتُه من النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، قُلتُ: ولا لَيلَة صِفّين؟ قال: ولا لَيلَة صِفّينَ.
أَخرَجه مُسلم، عَن مُحمد بن عَبد الله بن نُمَير، عَن أَبيه بهذا الإِسناد.