فهرس الكتاب
فلَما استَأذَن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم أَرادا أَن يَلبَسا الثّياب، فقال النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم: كَما أَنتُما، كَما أَنتُما، قال: فدَخَل في لَيلَة بارِدَة، قال عَليٌّ: فقَعَدت فأَخَذت قَدَمَيه وسَخَّنتُهُما بيَدَي، فقال: أُخبِرت أَنَّك جِئت تَطلُبينَني فما حاجَتُكِ؟ قالَت: بَلَغَني أَنه قَدِم عَلَيك خَدَمٌ، فأَحبَبت أَن تُعطيَني خادِمًا يَكفيني الخَبز والعَجين، فإِنه قَد شَق عَلَي، قال: أَفَما جِئت تطلبين أَحَب إِلَيك أَم ما هو خَير لَك مِنهُ؟ قال: فغَمَزتُها، وقُلتُ: قُولي: ما هو خَير لي مِنه، فقالَت: ما هو خَير لي مِنه أَحَب إِلَي مِنه، قال: إِذا كُنتُما على مِثل حالِكُما هَذا الَّذي أَنتُما عَلَيه، فسَبِحا ثَلاثًا وثَلاَثين، واحمدا ثَلاثًا وثَلاَثين، وكَبِرا أَربَعًا وثَلاَثينَ.
قال عَطاءٌ: وإِني لَفي شَك أَيُّهما الأَربَع والثَّلاَثُون، غَير أَنّي أَظُنُّه التَّكبير.
فقال عَبد الرَّحمَن: فقُلتُ: يا أَمير المُؤمِنين، فما زِلت تَقُول ذَلك بَعد؟.
وقال ابن الجُنَيد: فما تَركت أَن تَقُول ذَلك بَعد؟.
قال: فما تَركت مُنذ سَمِعتُه من النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم، قُلتُ: ولا لَيلَة صِفّين؟ قال: ولا لَيلَة صِفّينَ.
وفي حَديث ابن مُبَشِّرٍ: فسَبِحي واحمَدي وكَبِري.