منهج الدارقطني.
أصل كتاب العلل للدارقطني مكون من أسئلة غير منتظمة وجهت إلى الدارقطني حول أحاديث فيها علة، أَو أكثر كان الدارقطني يجيب عنها بما يفتح الله به عليه، ويطيل النفس أحيانا ويقصر أحيانا، كل ذلك خاضع لما يقتضيه المقام من إيضاح.
وقد صدرت هذه الأَحاديث ب سئل ثم يسرد الحديث المتضمن للسؤال ثم يتلوه الجواب مباشرة مصدرا ب فقال.
والمنهج الذي سلكه أَبو الحسن الدارقطني في أجوبته متنوع أوضحه فيما يلي:
1-فهو غالبا يذكر الراوي الذي يقع اختلاف الإِسناد عنه، ثم يذكر أوجه الخلاف فيه.فمثلا يقول: رَواه زيد بن أَسلم، عَن أَبيه، واختُلِفَ عن زيد بن أَسلم فرواه الدَّراوَردي عَبد العزيز بن مُحمد عن زيد بن أَسلم عن أَبيه...الخ.
وأحيانا يقول: يَرويه فلان، أَو فلان وفلان كذا، أَو حَدَّث به فلان كذا،ورَواه فلان، أَو خالفه فلان فرواه كذا.
كما قال في حَديث أوس بن أوس الثقفي، عَن أَبي بكر الصِّدِّيق عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: من غسل واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب...الحديث.
فقال: يَرويه يَحيَى بن الحارث الذماري، من رواية الحسن بن ذَكوان عنه، عَن أَبي الاشعث الصنعاني عن أوس بن أوس، عَن أَبي بكر الصِّدِّيق عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلم