فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 232

قَالَ صَاحب الْكَشَّاف فِي قَوْله تَعَالَى {لَئِن لم تَنْتَهِ لأرجمنك واهجرني مَلِيًّا} إِن الْعَطف على مَحْذُوف يدل عَلَيْهِ قَوْله {لأرجمنك} تَقْدِيره فاحذرني واهجرني مَلِيًّا لِأَن قَوْله {لأرجمنك} تهديد وتقريع

وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة {وَبشر الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} إِن الْمُعْتَمد بالْعَطْف هُوَ جملَة وصف ثَوَاب الْمُؤمنِينَ فَهِيَ معطوفة على جملَة وصف عَذَاب الْكَافرين كَمَا تَقول زيد يُعَاقب بالقيد والإرهاق وَبشر عمرا بِالْعَفو وَالْإِطْلَاق قَالَ وَلَك أَن تَقول هُوَ مَعْطُوف على قَوْله {فَاتَّقُوا النَّار الَّتِي وقودها} كَمَا قَالَ يَا بني تَمِيم احْذَرُوا عُقُوبَة مَا جنيتم وَبشر يَا فلَان بني أَسد بإحساني إِلَيْهِم

وَقَالَ أَيْضا فِي قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الصَّفّ {وَبشر الْمُؤمنِينَ} إِنَّه مَعْطُوف على {تؤمنون} لِأَنَّهُ بِمَعْنى آمنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت