فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 232

وَصرح فَخر الدّين وَجُمْهُور أَصْحَابه بِوُقُوع الِاشْتِرَاك فِي الْحُرُوف محتجين بإطباق أَئِمَّة الْعَرَبيَّة على ذَلِك والبحث الَّذِي أَشَرنَا إِلَيْهِ عَن الإِمَام فَخر الدّين هُوَ على قَوْله تَعَالَى {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ لفسق} فَإِنَّهُ احْتج بهَا على حل مَتْرُوك التَّسْمِيَة عكس مَا تعلق بِهِ الْمُخَالف وَوجه استدلاله بِهِ أَن الْوَاو للْعَطْف أَو للْحَال لِأَن الِاشْتِرَاك خلاف الأَصْل فتقليله أقل مُخَالفَة للدليل والعطف هُنَا ضَعِيف لِأَن عطف الْجُمْلَة الاسمية على الْجُمْلَة الفعلية قَبِيح لَا يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا لضَرُورَة كَمَا فِي آيَة الْقَذْف وَالْأَصْل عدمهَا هُنَا وَإِذا تعين أَن يكون للْحَال كَانَ تَقْدِير الْآيَة وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ حَال كَونه فسقا لَكِن الْفسق هُنَا غير مُبين وَبَيَانه فِي الْآيَة الْأُخْرَى وَهِي قَوْله تَعَالَى {أَو فسقا أهل لغير الله بِهِ} فَصَارَ الْفسق مُفَسرًا بِأَنَّهُ الَّذِي أهل لغير الله بِهِ فَيبقى تَقْدِير الْآيَة وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ حَال كَونه مهلا بِهِ لغير الله

ثمَّ استفتح القَوْل على حل مَتْرُوك التَّسْمِيَة من أَن تَخْصِيص التَّحْرِيم بِالصّفةِ يَقْتَضِي نفي الحكم عَمَّا عدهَا وَمن قَوْله تَعَالَى {قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ} الْآيَة وَمن غير ذَلِك هَذَا ملخص بَحثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت