فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 232

فَكَأَنَّهُ قَالَ أَو إساءتك علقما وَلَا فرق بَين الْوَاو وأو فِي مثل هَذَا

وَمِمَّا يلْتَحق بِهَذَا الْبَاب وينتصب الْفِعْل فِيهِ بعد الْوَاو بِتَقْدِير أَن وَإِن لم يكن من الْأَنْوَاع الْمُتَقَدّم ذكرهَا مَا إِذا وَقع الْفِعْل بعد الْوَاو بَين مجزومي أَدَاة شَرط أَو بعدهمَا وَقصد بِالْوَاو الْجمع مثل إِن تزرني وتحدثني أكرمك وَإِن تزرني أطعمك وأكسوك لِأَن مَقْصُوده فِي الأول تَرْتِيب الْإِكْرَام على الْجمع بَين الزِّيَارَة والْحَدِيث وَفِي الثَّانِي الْجمع فِي الْجَزَاء بَين الْإِطْعَام وَالْكِسْوَة فَلَمَّا كَانَت الْوَاو بِمَعْنى مَعَ انتصب الْفِعْل بعْدهَا على الْوَجْه الْمُتَقَدّم وَكَذَلِكَ إِذا وَقع الْفِعْل الْمُضَارع مَعْطُوفًا بعد الْحصْر بإنما مثل إِنَّمَا هِيَ ضَرْبَة فِي الْأسد وتحطم ظَهره لِأَن الْمَقْصُود الْجمع بَين الضَّرْبَة وحطم ظَهره وَهَذِه النُّكْتَة ذكرهَا الشَّيْخ جمال الدّين بن مَالك رَحمَه الله فِي كِتَابه التسهيل وَجعلهَا قياسية وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت