الصفحة 536 من 41070

193-عن ابن شفيع، قال: وكان طبيبا، قال: دعاني أُسيد بن حُضير، فقطعت له عرق النسا، فحدثني بحديثين، قال:

«أتاني أهل بيتين من قومي، أهل بيت من بني ظفر، وأهل بيت من بني معاوية، فقالوا: كلم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقسم لنا، أو يعطينا، أو نحوا من هذا، فكلمته، فقال: نعم، أقسم لكل أهل بيت منهم شطرا، فإن عاد الله علينا عدنا عليهم، قال: قلت: جزاك الله خيرا يا رسول الله، قال: وأنتم فجزاكم الله خيرا، فإنكم، ما علمتكم، أعفة صبر» .

قال: وسمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:

«إنكم ستلقون أثرة بعدي» .

فلما كان عمر بن الخطاب قسم حللا بين الناس، فبعث إلي منها بحلة، فاستصغرتها، فأعطيتها ابنتي، فبينما أنا أصلي إذ مر بي شاب من قريش، عليه حلة من تلك الحلل يجرها، فذكرت قول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنكم ستلقون أثرة بعدي، فقلت: صدق الله ورسوله، فانطلق رجل إلى عمر فأخبره، فجاء وأنا أصلي، فقال: صل يا أسيد، فلما قضيت صلاتي، قال: كيف قلت؟ فأخبرته، فقال: تلك حلة بعثت بها إلى فلان، وهو بدري أحدي عقبي، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه، فلبسها، فظننت أن ذاك يكون في زماني؟ قلت: قد والله، يا أمير المؤمنين، ظننت أن ذاك لا يكون في زمانك (1) .

أخرجه أَبو يَعلى (945) . وابن حبان (7279) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (2) ، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرَّحمَن، عن محمود بن لبيد، عن ابن شفيع، فذكره (3) .

(1) اللفظ لأبي يَعلى.

(2) هو أَبو يَعلى.

(3) مَجمَع الزوائد 10/33، وإتحاف الخيرة المهرة (6961) ، والمطالب العالية (4143) .

والحديث؛ أخرجه البخاري، في «التاريخ الكبير» 8/439، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1739 و1770) ، والطبراني (568) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت