فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1163

169 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، حدثنا ضمرة بن ربيعة، حدثنا السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجال، ويحذرناه، فكان من قوله:"يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض أعظم من فتنة الدجال، وإن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة، وإن يخرج فيكم وأنا فيكم، فأنا حجيج كل مسلم، وإن يخرج بعدي، فكل امرىء حجيج نفسه، والله عز وجل خليفتي على كل مسلم، إنه يخرج من خلة بين الشام والعراق، فيعيث يمينا ويعيث شمالا- كذا قال، لم يقل يعبث بالباء- فيا عباد الله اثبتوا فإنه يبدأ فيقول: أنا نبي الله، ولا نبي بعدي، ثم يُثني فيقول: أنا ربكم، ولن تروا ربكم حتى تموتوا، وإنه أعور، وليس ربكم بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه، وإن من فتنته أن معه جنة ونارا، فناره جنة، وجنته نار، فمن ابتلي بناره فليقرأ فواتح سورة الكهف، وليستعن بالله، تكون عليه بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم عليه السلام، وإن من فتنة أن معه شياطين تمثل على صورة الناس، فيأتي الأعرابي يقول: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شياطينه على صورة أبيه وأمه، فيقولان له: يا بني اتبعه، فإنه ربك، وإن من فتنته أن يسلط على نفس فيقتلها، ثم يحييها، ولن يعود بعد ذلك، ولن يصنع ذلك بنفس غيرها، يقول: انظروا إلى عبدي هذا، فإني أبعثه الآن، يزعم أن له ربا غيري، فيبعثه فيقول له: من ربك: فيقول ربي الله، وأنت عدو الله الدجال، وإن من فتنة أن يأمر السماء أن تمطر، فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وإن من فتنة أن يمر بالحي فيكذبونه، فلا تبقى لهم سائمة إلا هلكت، ويمر بالحي فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت