الصفحة 334 من 964

وإنَّما بنيت (مذْ) وهما اسمان لوَجْهَيْنِ أحدُهما تضمَّنهما معنى الْحَرْف أَي مَا رَأَيْته من هَذَا الأمد إِلَى هَذَا الأمد وَالثَّانِي أنَّهما ناقصتان فأشبهتا (كم) فِي الْخَبَر

بَاب الْقسم

الْقسم لَيْسَ بمصدر (أقسمتُ) بل هُوَ عبارَة عَن جملَة الْيَمين فهوبمعنى الْمقسم بِهِ فَهُوَ كالقبْض والنقْض بِمَعْنى الْمَقْبُوض والمنقوض

وَالْغَرَض مِنْهُ توكيد الْكَلَام الَّذِي بعده من إِثْبَات أَو نفي

الْمقسم بِهِ كلّ مُعظم إِلَّا أَنه - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهى عَن الْحلف بِغَيْر الله تَعَالَى

وَالْأَصْل فِيهِ (أقْسِمُ) و (أحْلِفُ) لأنَّ ذَلِك يدلُّ بصريحه عَلَيْهِ إلاَّ أنَّ الْفِعْل حُذِفَ لدلَالَة حرف الْجَرّ وَالْجَوَاب عَلَيْهِ

وأصل حُرُوف الْقسم (الْبَاء) لأنَّ فعل الْقسم يتعدَّى بهَا دون غَيرهَا وَلذَلِك جَازَ الْجمع بَين الْفِعْل وَالْبَاء وَلم يجز إِظْهَار الْفِعْل مَعَ الولو وَالتَّاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت