الصفحة 335 من 964

وَتدْخل (الْبَاء) على الْمُضمر والمظهر لِأَنَّهَا أصل فتجري فِي كلِّ مقسم بِهِ

و (وَاو) الْقسم بدل من الْبَاء لأنَّهم أَرَادوا التَّوسعَة فِي أدوات الْقسم لكثرته فِي كَلَامهم و (الولو) تشبه الْيَاء من وَجْهَيْن أحدُهما أنَّ الْبَاء للإلصاق وَالْوَاو للْجمع والمعنيان متقاربان وَالثَّانِي أنَّهما جَمِيعًا من الشفتين فأمَّا الْفَاء وَإِن كَانَت من الشفتين فَفِيهَا معنى غير الْجمع وَهُوَ التَّرْتِيب فِي الْعَطف وَالْجَوَاب وَلكَون الْوَاو بَدَلًا لَا تدخل على الْمُضمر لأنَّه بدل من الْمظهر فَلم يجْتَمع بدلان

و (التَّاء) بدل من (الْوَاو) هُنَا كَمَا أبدلت فِي (تراث وتجاه وتهمة وتخمة) ولَمَّا كَانَت بَدَلا عَن بدل اختصَّت لِضعْفِهَا باسم الله تَعَالَى خاصَّة لأنَّه أَكثر فِي بَاب الْقسم وَلَا يجوز (تَرَبِّي) وَقد حُكي شاذًّا

وَقد استعملوا (اللَّام) فِي الْقسم إِذا أَرَادوا التعجُّب كَقَوْلِهِم لله أَبوك لقد فعلت وَإِنَّمَا جاؤوا بهَا دون الْحُرُوف الأُوَل ليعلم أنَّ الْقسم قد انضمَّ إِلَيْهِ أمرٌ آخر وَكَانَت اللَّام أوْلى بذلك لما فِيهَا من الِاخْتِصَاص والمقسم بِهِ مَعَ التَّعَجُّب مختصّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت