الصفحة 365 من 964

الْحِلْية نَحْو الْأسود والأزرق والغريزة مثل الْعقل وَالْحسن وَالْفِعْل نَحْو الْقيام وَالْإِكْرَام أَو الصِّنَاعَة نَحْو البزَّاز والعطَّار وَالنّسب نَحْو بصريَّ وهاشميَّ

وأمَّا الْجَارِي مجْرى المشتقّ فَمثل مَرَرْت بِرَجُل ابي عشرَة وبحيّة ذِرَاع طولهَا كانّك قلت مَرَرْت بِرَجُل كثير الْأَوْلَاد وبحيّة مذروعة

ولابد فِي الصّفة من ضمير يعود على الْمَوْصُوف لأنَّ ذَلِك من ضَرُورَة كَونه مشتقا أَن يعْمل فِي فَاعل مُضْمر أَو مظهرً فالمضمر هُوَ الْمَوْصُوف فِي الْمَعْنى والمظهر لَا بُد ان يَصْحَبهُ ضمير الْمَوْصُوف ليصير من سَببه بِهِ كَقَوْلِك مَرَرْت بِرَجُل قَائِم زيدٌ عِنْده فلولا الْهَاء لَكَانَ الْكَلَام أَجْنَبِيّا من الاوَّل وَلم يكن صفة لَهُ

وإنَّما كَانَت الصّفة كالموصوف فِي التَّعْرِيف والتنكير والإفراد والتثنية وَالْجمع والتذكير والتأنيث وَالْإِعْرَاب لأنَّ الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف فِي الْمَعْنى ومحالٌ أَن يكون الشَّيْء الْوَاحِد معرفَة ونكرة ومفردًا وَأكْثر فِي حالٍ وَاحِدَة

فأمَّا قولُهم ثوب أسمال وبرمة أعشار فأنَّما جَازَ لَمَّا كَانَ الثَّوْب يجمع رِقَاعًا وَكَأن كل نَاحيَة مِنْهُ سمل والبرمة مجتمعة من أكسار فَصَارَ التَّقْدِير ذَات أكسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت