فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالْعَامِل فِي الصّفة هُوَ الْعَامِل فِي الْمَوْصُوف لأنَّها هِيَ هُوَ فِي الْمَعْنى وَلذَلِك جَازَ أَن يحذف الْمَوْصُوف ويولى الْعَامِل الصّفة فَتَقول مَرَرْت بالظريف وَلَا تكَرر الْعَامِل مَعهَا فَلَا تَقول مَرَرْت بزيد بالظريف وَقَالَ الْأَخْفَش الْعَامِل فِيهَا معنويّ وَهُوَ كَونهَا تَابِعَة وَهَذَا إِن بِهِ أنَّها تَابِعَة للموصوف فِي الْحَقِيقَة فَذَلِك لَا يَقْتَضِي الْعَمَل وَإِن أَرَادَ أنَّها تَابِعَة لَهُ فِي الْإِعْرَاب فَلَيْسَ ذَلِك بَيَانا لِلْعَامِلِ وَهُوَ مَذْهَب الْجَمِيع وإنَّما الْخلاف فِي الْعَامِل فِي هَذَا التَّابِع مَا هُوَ لأنَّ التّبعِيَّة معنى وَاحِد وَالشَّيْء الْوَاحِد لَا يعْمل أعمالا مُخْتَلفَة فِي مَعْمُول وَاحِد
وَإِذا اخْتلف الْعَامِل فِي الْأَسْمَاء لم تنْعَت بنعت وَاحِد كَقَوْلِك جَاءَ زيد وَرَأَيْت عمرا الظريفين فَلَا يجوز نصب الصّفة وَلَا رَفعهَا لأنَّها لفظ وَاحِد