الصفحة 25 من 27

الشَّيْخُ الرَّابِعُ

20 -أنا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ، أنا الزُّبَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرُوَيْهِ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ، فَانْصَرَفَ إِلَى أَبِيهِ يَحْيَى، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهَا فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِمِثْلِ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَوَتَدْرِي مَا ذَلِكَ؟"قَالَ: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:"تِلْكَ الْمَلائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ، لأَصْبَحْتَ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لا تَتَوَارَى مِنْهُمْ".قَالَ ابْنُ الْهَادِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ. أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، إِجَازَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ الْقُبَّيْطِيِّ، أنا أَبُو زُرْعَةَ، سَمَاعًا فَذَكَرَهُ، وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَيْضًا أَبُو النُّونِ الدَّبُوسِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقَيَّرِ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَّالِ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِشْبِيلِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ الْبَغَوِيُّ فَذَكَرَهُ. وبِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ

الشَّيْخُ قُطْبُ الدِّينِ الْحَلَبِيُّ مَوْلِدُه كَمَا كَتَبَ بِخَطِّهِ فِي سَابِعِ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ، وَتَلاهُ لِسَبْعٍ عَلَى الْمَلِيجِيِّ، وَعَلَى خَالِهِ نَصْرٍ الْمَنْبِجِيِّ، وَطَلَبَ أَحْمَدُ مِنْهُ، فَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي شَمْسِ الدِّينِ بْنِ الْعِمَادِ، صَحِيحَ مُسْلِمٌ، وَعَنْ خَلِيلٍ مُعْجَمَهُ، وَإِلَيْهِ عَنِ الْعِزِّ الْحَرَّانِيِّ، وَغَازِي الْحَلاوِيِّ، وَابْنِ خَطِيبِ الْمِزَّةِ، وَالْقُطْبِ الْقَسْطلانِيِّ، وأَبِي بَكْرٍ الأَنْمَاطِيِّ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَخَرَّجَ وَأَلَّفَ تَوَالِيفَ شَهِيرَةً مِنْهَا: شَرْحُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَتِمَّ، وَالرَّدُّ عَلَى ابْنِ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى، وَعَمِلَ تَارِيخًا لِمِصْرَ فِي عِدَةِ مُجَلَّدَاتٍ، وَبَيَّضَ مِنْهَا الْمُحَمَّدِينَ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ، وَرَوَى الْكَثِيرَ، وَكَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ وَالسَّمْتِ مُتَوَاضِعًا مُحَبَّبًا إِلَى الطَّلَبَةِ، وَعَمِلَ مُعْجَمَ شُيُوخِهِ عَنْ أَلْفٍ وَثَلاثِ مِائَةِ شَيْخٍ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ أَرْبَعِينَ تُسَاعِيَّةَ الإِسْنَادِ، وَأَرْبَعِينَ مُتَبَايِنَةَ الإِسْنَادِ وَالْبِلادِ، تُوُفِّيَ سَلْخِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.

أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَلاحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَاتِمِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ مقلدِ بْنِ غَنَائِمَ السّكندرِيُّ، أَبُو الْفَضْلِ الْجُذَامِيُّ ضِيَاءُ الدِّينِ، حَضَرَ فِي الثَّالِثَةِ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ جُزْءَ أَيُّوبَ وَمَا مَعَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ النّشيءِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْبِشْرِ، وَالْفَخْرِ عَلَى وَقَرَأَ بِالسَّبْعِ، مَوْلِدَهُ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِدِمَشْقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت